عدد رقم 3 لسنة 2024
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
بانوراما كل الكتاب ( أسفار الأنبياء الصغار)  

(1) مفهوم أسم الأنبياء الصغار:

قد اُصطلح على تسمية الأسفار التي تلي سفر دانيال (وعددها اثنا عشر سفرًا): ”الأنبياء الصغار، ليس لأنها أقل أهمية من بقية الأسفار النبوية، بل لأنها أقصر أو أصغر منها، فهي كغيرها من أسفار الكتاب المقدس، كتبها «أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (2بط1: 21).

(2) موقع أسفار الأنبياء الصغار في أقسام العهد القديم المتداول بين يدي المسيح وتلاميذه وقتما كان بالجسد على الأرض:

 

 (3) قانونية الأسفار والأقتباسات:

* لقد صادق إرميا 26: 18  على سفر ميخا مُقتبسًا منه ما جاء في ميخا 3 : 12.

* لقد صادق متى 9: 13  على سفر هوشع مُقتبسًا منه ما جاء في هوشع 6: 6.

* لقد صادق متى 12: 39  على سفر يونان مُقتبسًا منه ما جاء في  يونان 1: 17.

* لقد صادق متى 10: 35   على سفر ميخا مُقتبسًا ما جاء في ميخا 7: 6.

(4) مواطن خدمة الأنبياء:

* يونان وعاموس وهوشع خدموا في المملكة الشمالية ذات الأسباط العشرة  والمشهورة بأفرايم وعاصمتها السامرة.  وكانت خدمتهم قبل السبي الأشوري عام 723 ق. م.  ويوئيل تنبأ عن يهوذا، بينما عاموس وهوشع تنبأ عن السامرة.

* في المملكة الجنوبية خدم ستة أنبياء وهم: يوئيل وعوبديا وميخا وناحوم وحبقوق و صفنيا.

(5) تواريخ كتابة أسفار الأنبياء الصغار  والملوك المعاصرون لهم

اسم السفر

ق. م.

الملوك المعاصرون

موضوعه

هوشع

740

عزيا - يوثام - آحاز- حزقيا - يربعام

شر اسرائيل ومحبة يهوه

يوئيل

830

ربما يوأش -  ٢ أخبار ٢٣

شر يهوذا ويوم الرب

عاموس

750

عزيا  ملك يهوذا – يربعام  ملك اسرائيل

شر إسرائيل والظلم

عوبديا

840

يهورام 2 أخبار 22

زرع وحصاد أدوم

يونان

760

يربعام ابن يواش  (٢ﻤل 14 : 23-27)

شر نينوي وتوبتها

ميخا

730

يوثام ،آحاز، حزقيا

قضاء الله على يهوذا واسرائيل

ناحوم

660

ربما منسى بن حزقيا

رسالة قضاء على نينوي

حبقوق

610

ربما يهوياقيم

يهوذا ومظالمها

صفنيا

620

ربما يوشيا التقي

يوم الرب والقضاء على يهوذا

حجي

520

بعد السبي

ترتيب الأولويات بعد السبي

زكريا

510

بعد السبي

الرجاء بعد السبي

ملاخي

400

بعد السبي

اخر صوت بعد السبي

(6) فكرة عامة عن كل سفر من أسفار الأنبياء الصغار الأثنى عشر:

سفر هوشع:

الكاتب هو هوشع ابن بئيرى، وقد تنبأ في أيام عزيا ويوثام وأحاز وحزقيا ملوك يهوذا وفي أيام يربعام بن يوآش ملك إسرائيل، أي أنه تنبأ حوالي62 سنة (من سنة786 قبل الميلاد إلى سنة724 قبل الميلاد)، أي في معظم المدة التي تنبأ فيها أشعياء في يهوذا.  وتنحصر نبوة هوشع بصفة خاصة في حالة الشعب الأدبية ولا سيما العشرة أسباط،

وتقسم هذه النبوة إلى قسمين: (1)  ١- ٣ مقاصد الله تجاه إسرائيل.  (2) ٤- ١٤ الرب يحاجج إسرائيل.

سفر يوئيل:

يوئيل هو ابن فثوئيل، ومع أنه لا يوجد تواريخ مدونة في هذه السفر إلا أنه يظن بأن هذا النبي بدأ خدمته حوالي سنة760 قبل الميلاد، وكان أول الأنبياء الذين تنبأوا في يهوذا، فكما كان هوشع نبي إسرائيل الخاص، كان يوئيل وقتئذ نبي يهوذا، وقد عاش في الوقت الذي كان فيه الهيكل قائمًا وعبادة الله تُمارس فيه.

ومفتاح هذه النبوة هو ”يوم الرب“، أو ”يوم يهوه“، الذي ذُكِر خمس مرات عند الكلام عن الدينونات المقبلة، والذي سيأتي بالبركة الكاملة لإسرائيل وللأرض، عندما يكون للرب نصيبه من التقدمة والسكيب.

سفر عاموس:

عاموس هو أحد الأنبياء الصغار، ومن قرية تقوع الواقعة في جنوب أورشليم على حدود برية اليهودية (2أخ20:20).  «فَأَجَابَ عَامُوسُ وَقَالَ لأَمَصْيَا: لَسْتُ أَنَا نَبِيًّا وَلاَ أَنَا ابْنُ نَبِيٍّ، بَلْ أَنَا رَاعٍ وَجَانِي جُمَّيْزٍ.  فَأَخَذَنِي الرَّبُّ مِنْ وَرَاءِ الضَّأْنِ وَقَالَ لِي الرَّبُّ: اذْهَبْ تَنَبَّأْ لِشَعْبِي إِسْرَائِيلَ» (عا7: 14، 15)، ويُظن أن عاموس هو أبو إشعياء النبي، ويتميز أسلوب هذا النبي ببساطته وطلاوته وقوة تأثيره، كما أن لغته تبين معرفته بالأشياء الخاصة بالحياة الزراعية (انظر 2: 13؛ 3: 12؛ 4: 9؛ 5: 8؛ 6: 12؛ 7: 1، 2).  وهو يخبرنا بأن نبوته أعطيت في أيام عزيا ملك يهوذا ويربعام الثاني بن يوآش ملك إسرائيل قبل الزلزلة بسنتين (عا1: 1)، لأن هذين الملكين كانا معاصرين لبعضهما مدة 25 سنة تقريبًا أي من سنة 810 إلى 785 قبل الميلاد.

سفر عوبديا:

هذه النبوة تدور كلها حول أدوم والأدوميين، وأدوم (أي عيسو) مشهور في كلمة الله بعداوته القتالة لأخيه يعقوب (عدد10)، وتتكلَّم النبوة عن كبرياء أدوم وتعظيمه لذاته وارتفاعه كالنسر، ووضع عشه في جلد السماء ”بين النجوم“، واطمئنانه لتحصنه في محاجيء الصخر المرتفعة - هذه الأوصاف المتفقة مع سكناهم في أدومية.

وجزء من هذه النبوة يشير إلى وقت الذي فيه اخربت أورشليم بواسطة بابل، ففي مزمور 137: ر7:137و8) تذكر أدوم كمتحدة مع بابل ضد أورشليم، والأعداد 12ـ14 من هذا السفر تصف وصفًا دقيقًا تصرف شعب كالعرب عندما تؤخذ أو تسببي مدينة ما، لذا يذكر النبي سبع نقائص يوبخهم ويعيرهم عليها. لقد ساعدوا في نهب أو سلب المكان (أي أورشليم)، ووقفوا على مفرق الطرق لقطع الهاربين وتسليمهم إلى أعدائهم، هذه الإشارات عن مساعدتهم في خراب أورشليم هي أساس هذه النبوة التي يرجح أنها أعطيت في سنة 587 قبل الميلاد أي في السنة التالية لخراب أورشليم.

سفر يونان

يونان بن أمتاي هو نبي من جت حافر، وهي قرية في وسط سبط زبولون شمالي أرض إسرائيل (2مل14: 25؛ يش19: 13)، وتدور هذه النبوة حول تاريخ يونان شخصيًا، وتبين أن النبي جمع في نفسه شهادة الله بواسطة إسرائيل إلى الأمم (قارن متى 24: 14)، والحقيقة المهمة هي أن الله يقدر حق التقدير توبة مدينة أو أمة ورجوعها عن الشر.

سفر ميخا:

ميخا المورشتي، ولا يعرف شيء عن هذا النبي غير أنه يظن أنه من مورشة، وهي قرية في سبط يهوذا إلى الجنوب الغربي من أورشليم، وهو يدعوها في سفره ”مورشة جت“ (مي1: 14)، وفي عدد 15 ”مريشة“ (انظر أيضًا يشوع 15: 44)، وقد تنبأ في أيام يوثام وآحاز وحزقيا ملوك يهوذا، فكان إذا معاصرًا لإشعياء وهوشع، أي أنه بدأ خدمته حوالي سنة 758 قبل الميلاد. وتنبأ نحو 60 سنة.

وقد امتاز هذا السفر بأن كلامه ممزوج بالحماسة والبلاغة السامية، كما امتاز هذا النبي بأمانته وجراءته التي كانت سببًا في حفظ حياة ارميا الذي عاش بعده بنحو جيل (قارن إرميا 26: 18 بما في ميخا 3: 12).

وكانت نبوة ميخا مؤيدة لنبوات إشعياء، وعبارات كثيرة في سفريهما مطابقة لبعضها تمامًا (قارن إشعياء 2: 42 بميخا 4: 31؛ إشعياء 41: 15 بميخا 4: 3).

وكانت نبوة ميخا عن السامرة وأورشليم، والله تكلم من هيكله المقدس. ونادى النبي قائلاً: «اسْمَعُوا أَيُّهَا الشُّعُوبُ جَمِيعُكُمْ.  أَصْغِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. وَلْيَكُنِ السَّيِّدُ الرَّبُّ شَاهِدًا عَلَيْكُمُ، السَّيِّدُ مِنْ هَيْكَلِ قُدْسِهِ» (مي1: 2).  فكل الأرض قد لحقتها الدينونات التي كان الله مزمعًا أن يجريها على شعبه المختار، وهذا أمر خطير، فبدلا من أن يكون شعب الله شهادة للعالم، فأنه يكون سببًا في جلب دينونات الله عليه، وهذه النبوة تقسم ذاتها إلى ثلاثة أقسام، ويبدأ كل قسم بالكلمة: ”اسْمَعُوا“ (1) أصحاح1، 2.  (2) أصحاح 3-5. (3) أصحاح 6، 7.

سفر ناحوم:

لا يعرف شيء عن تاريخ هذا النبي سوى أنه لقب نفسه ”بالألقوشي“، ويظن أن ذلك يشير إلى قرية في الجليل تدعى ”القوشي“، ولا توجد أية إشارة إلى تاريخ هذه النبوة، ولكن المعتقد عند الجميع هو أنه حوالي سنة 713أو 714 قبل الميلاد عندما هاجم سنحاريب اليهودية (2مل18: 13)، والنبوة هي ضد نينوى عاصمة مملكة أشور، إذ تخبر عن هلاكها، ولو أنها كباقي النبوات تمتد إلى المستقبل عندما يكون أشور، مرة أخرى، عدو إسرائيل العلني.

لقد كان ناحوم جليليًا مثل يونان، وإن كان يونان أرسل قلبه بوقت طويل إلى هذه المدينة نفسها (أي نينوى)، ونظرًا لتوبة أهلها لم يوقع الرب عليها الدينونة بل عاملها بالرحمة، إلا أن ناحوم قد أرسل إليها إعلانها بالدينونة المحتومة بسبب تعظمها.

سفر حبقوق:

لا يذكر شيء عن أسلاف هذا النبي، ولا عن الوقت الذي تنبأ فيه، والمظنون أنه تنبأ في أيام يوشيا أو بعده بقليل لإي أيام يهوياقيم ابنه، أي قبيل سبي يهوذا وهجمات الكلدانيين عليهم بوقت وجيزة لأنه تنبأ عن ذلك، فيستنتج من هذا أنه تنبأ نحو سنة 610 قبل الميلاد لمدة وجيزة في أيام ارميا النبي.

والأمم الذين ضايقوا شعب الله كثيرًا هم الآدميون والآشوريون والكلدانيون، لذلك أقام الله ثلاثة أنبياء ليتنبأوا بدمار هذه الأمم، بصفة خاصة وهم عوبديا الذي تنبأ على الآدميين الذين أساءوا إلى يهوذا، وناحوم على الأشوريين الذين سبوا العشرة الأسباط، وحبقوق على الكلدانيين الذين سبوا يهوذا وبنيامين.

سفر صفنيا:

صفنيا هو أحد الأنبياء الصغار، والشيء الوحيد المعروف عنه هو أسلافه إلى رابع جيل، فهو ابن كوشي من سلاسله حزقيا (والمرجح أنه حزقيا ملك يهوذا المشهور)، وتاريخ هذه النبوة هو ”أيام يوشيا“ ملك يهوذا الذي ملك من سنة641 إلى 610 قبل الميلاد، وتبين النبوة دينونة الله، ولا سيما لأنه أقام شهادة جديدة عندما حدث الإصلاح الخارجي بواسطة الملك التقي يوشيا (آخر ملك تقي في يهوذا)، هذا الملك الذي ارتعد عندما سمع سفر الشريعة، وقد استطاع روح الله أن يقرأ قلوب الشعب وأن يرى الشر الأدبي الذي كان مقترنًا مع عبادة الله الخارجية (‘ر3: 6-10).  ويجاهر النبي بالدينونات التي لابد أن تحل على الأرض وعلى يهوذا وأورشليم، ولو أن النعمة ستعمل لأجل البقية الأمينة في النهاية.  وفي خلال أربع سنوات بعد ملك يوشيا أخذت أورشليم بواسطة نبوخذ نصر، وأخذت الأواني المقدسة، وبدأ سبي يهوذا.

سفر حجي:

أن خدمة الثلاثة الأنبياء الباقين وهم حجي وزكريا وملاخي كانت بعد الرجوع من السبي، ولذا يختلفون هن كل سابقيهم، ويصمت الكتاب المقدس عن ذكر أسلاف حجي، وقيل أنه ولد في بابل وأنه صعد إلى يهوذا مع زربابل في الرجوع الأول من السبي سنة536 قبل الميلاد، وقام نبيًا في السنة الثانية لداريوس هستاسب نحو سنة 520 قبل الميلاد قبل زكريا بشهرين (قارن أصحاح 1: 1 مع زكريا 1: 1).

لقد أصدر كورش الملك، بإرشاد الرب، أمرًا ببناء بيت الرب، وكان ذلك حوالي سنة535 قبل الميلاد، ولكن بالنظر لمقاومة الأعداء من الخارج واضعف إيمان اليهود في قصد الله من جهة ردهم إلى أرضهم توقف البناء، واستمر الحال هكذا نحو خمس عشرة سنة إلى أن أقام الله هذا النبي ليتنبأ ويوبخ اليهود أنفسهم لإهمالهم بناء البيت وليستنهض هممهم، وقد استغرقت نبواته هذه مدة أربعة أشهر تقريبًا (قارن أصحاح 1: 1؛ 2: 1، 10، 18، 20)، ويدور هذا السفر حول بيت الرب أي الهيكل في أورشليم.

سفر زكريا:

زكريا  ابن برخيا بن عدو النبي، وكان زكريا أحد الكهنة الذين صعدوا من بابل إلى أورشليم (نح12: 14، 16)، وقد ذكر اسمه في سفر عزرا منسوبًا إلى جده عدو (عز5: 1؛ 6: 14)، والتواريخ المذكورة في نبوته هي الشهر الثامن والشهر الحادي عشر من السنة الثانية والشهر التاسع من السنة الرابعة لداريوس (أصحاح 1: 1، 7؛ 7: 1)، أي أن نبوته بدأت بعد بدء نبوة حجي بشهرين، وذلك موافق لسنة 519 قبل الميلاد، وكان زكريا وقتئذ فتى (زك2: 4).

لقد استخدم الرب هذين النبيين حجي وزكريا في إنهاض اليهود وتشجيعهم على بناء الهيكل (عز5: 1؛ 6: 14)، وتنحصر نبوة زكريا غالبًا في الممالك الأممية التي كان اليهود خاضعين لها، كما أنها تتكلَّم كثيرًا عن أورشليم، ثم أنها تمتد إلى زمان المسيا ورفضه، وإلى الأيام الأخيرة عندما يتبارك إسرائيل ويهوذا في أرضهم.

سفر ملاخي:

ملاخي هو آخر الأنبياء الصغار وآخر كتبة أسفر العهد القديم، ومعنى اسمه ”ملاكي“ (أو أن هذا الاسم هو كلمتان مختصرتان ملاك يهوه)، وقد تنبأ حوالي سنة 400 قبل الميلاد، أي عند رجوع نحميا إلى الأرض، ولا يعرف شيء عن تاريخ النبي الشخصي وقد ذُكر اسمه مرة واحدة.

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com