عدد رقم 4 لسنة 2022
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
جولة في سفر الجامعة (6)  

الأصحاح الأول

(3)

هل هذه الحياة تستحق فعلاً أن نحياها؟!

تحدثنا في العدد الماضي عن السبب الأول لكراهية سليمان لهذه الحياة (جا1: 17)؛ وهو أن الحياة تتسم بالرتابة المُملة، وتخلو من كل ما هو جديد، ولا يوجد فيها ما يُلبي رغبة الإنسان لما هو جديد (ع4-11).  وهو إذ نظر إلى دورة الحياة التي «تَحْتَ الشَّمْسِ»، خلص إلى ثلاثة استنتاجات كئيبة وباردة ومليئة بالغم (تُغُمْ).  وتأملنا في الحجة الأولى التي ساقها لنا الجامعة ليُدلّل لنا على استنتاجه؛ لا شيء يتغيَّر (1: 4-7).  والآن نتأمل في حجته الثانية للبرهنة على رتابة الحياة The Monotony Of Life)): 

() لا شيء جديد (جا1: 8-11):

هنا يتوقف سليمان عن اتخاذ موقف العَالِم (The Scientist)، ويتخذ موقف المؤرخ  (The Historian).  وهكذا يُقدِّم استنتاجاته ومنطقه وحججه في أن لا شيء تحت الشمس جديد؛ لأنه إذا كان كل شيء في هذا العالم يتسم بالرتابة والملل، وفي النهاية يُجلِب التعب والضجر والسأم، فالإنسان يحتاج من وقت لآخر لشيء جديد، يُلهيه عن هذا الملل ويُخلِّصه منه، ويصرف انتباهه ويُدهشه؛ ويا ليته يكون ”حاجه جديدة تجنن“!  ولكن لأن العين تمل رؤية نفس المناظر التي ألفت رؤيتها، وتشتاق إلى تغييرها.  وإذا كانت الأذن سرعان ما تسأم ما كانت تتلذذ به في بادئ الأمر، وتطلب غيره.  وإذا كانت الحواس التي لها اتصال مباشر بالعالم المادي، لا تجد فيه ما يُشبعها، فبالأولى كثيرًا القلب الذي لا يستطيع العالم بأسره أن يملأه!   وإذا كان لا شيء يتغير في هذا العالم، فلدى سليمان الأسباب التي تجعله يستنتج ويُقرّر أنه لا شيء جديد في هذا العالم:

«كُلُّ الْكَلاَمِ يَقْصُرُ. لاَ يَسْتَطِيعُ الإِنْسَانُ أَنْ يُخْبِرَ بِالْكُلِّ. الْعَيْنُ لاَ تَشْبَعُ مِنَ النَّظَرِ، وَالأُذُنُ لاَ تَمْتَلِئُ مِنَ السَّمْعِ.  مَا كَانَ فَهُوَ مَا يَكُونُ، وَالَّذِي صُنِعَ فَهُوَ الَّذِي يُصْنَعُ، فَلَيْسَ تَحْتَ الشَّمْسِ جَدِيدٌ.  إِنْ وُجِدَ شَيْءٌ يُقَالُ عَنْهُ: انْظُرْ. هذَا جَدِيدٌ!  فَهُوَ مُنْذُ زَمَانٍ كَانَ فِي الدُّهُورِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَنَا.  لَيْسَ ذِكْرٌ لِلأَوَّلِينَ. وَالآخِرُونَ أَيْضًا الَّذِينَ سَيَكُونُونَ، لاَ يَكُونُ لَهُمْ ذِكْرٌ عِنْدَ الَّذِينَ يَكُونُونَ بَعْدَهُمْ» (جا1: 8-11).

وهذا الاستنتاج يبدو منطقيًا جدًا ومُقنعًا لسليمان ومُعاصريه، ولكنه في الحقيقة قد يصدمنا في يومنا هذا؛ فنحن مُحاطون اليوم بالعديد من أعاجيب العلم الحديث التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية؛ وسائل الاتصال والانتقال والعلاج.  ومن منا وهو يرى ”نيل أرمسترونج“ يمشي على سطح القمر، ويوافق على أنه لا شيء جديد تحت الشمس؟

ولكننا نُقرّر أن البعيدين عن الرب – في أفضل حالاتهم – يُشبهون فلاسفة أَثِينَا، الذين أخذوا الرسول بولس، وذهبوا به لن مَسَامِعِنَا بِأُمُورٍ غَرِيبَةٍ، فَنُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ.  أَمَّا الأَثِينِوِيُّونَ أَجْمَعُونَ وَالْغُرَبَاءُ الْمُسْتَوْطِنُونَ، فَلاَ يَتَفَرَّغُونَ لِشَيْءٍ آخَرَ، إِلاَّ لأَنْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَسْمَعُوا شَيْئًا حَديثًا» (أع17: 19-21).  ولكن – ويا للغرابة – بالرغم من سماعهم ”تعليمًا جديدًا“، لكنهم يظلون غير مكتفين، وغير سعداء، وفي حيرتهم ويأسهم ومللهم وكآبتهم، يطلبون أن يجدوا سعادتهم في شيء آخر جديد!  ويا لخطورة صناعة المتعة والتسلية واللذة، ووسائل الدعاية والتواصل الاجتماعي، لترويج ”صناعة المتعة“، لجعل الإنسان دائمًا جائعًا وعطشانًا لما هو جديد!

ونحن نُقرّر أيضًا مع سليمان أن العالم لا يُقدِّم شيئًا جديدًا، لأن كل المخترعات الحديثة ليست ”خلق أشياء جديدة“، ولكنها جميعها مجرد اكتشاف إمكانية تطبيق القوانين الطبيعية التي وضعها الله في خليقته، وتسخيرها لخدمة الإنسان.  ولكن بالفعل لا يوجد – تحت الشمس – خلقٌ لشيئًا جديدًا مطلقًا.

ولكن أهناك شيء يمكن أن يُقال عنه: انظر، هذا جديدٌ؟  في الحقيقة: لا، لأن كل شيء كان موجودًا منذ العصور التي خلت قبلنا!  ولكن المشكلة أن ذاكرتنا ضعيفة، وسرعان ما ننسى أن كل الذي نراه ليس إلا تكرارًا لما سبق، وهو بدوره سيمضي سراعًا، تاركًا القلب خاويًا جائعًا كما كان: «إِنْ وُجِدَ شَيْءٌ يُقَالُ عَنْهُ: انْظُرْ. هذَا جَدِيدٌ!  فَهُوَ مُنْذُ زَمَانٍ كَانَ فِي الدُّهُورِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَنَا.  لَيْسَ ذِكْرٌ لِلأَوَّلِينَ. وَالآخِرُونَ أَيْضًا الَّذِينَ سَيَكُونُونَ، لاَ يَكُونُ لَهُمْ ذِكْرٌ عِنْدَ الَّذِينَ يَكُونُونَ بَعْدَهُمْ» (جا1: 10، 11).  وطبعًا علينا أن نفهم أن سليمان يكتب عن المبادئ الأساسية في الحياة، وليس عن الأسلوب أو المنهج أو طرق التطبيق؛ فالمبادئ والقواعد والقوانين المتعلقة بالعالم ثابتة وغير مُتغيّرة، ولكن الطرق والتطبيقات مُتعددة ومُتغيِّرة.

وحسنًا قال خادم الرب: ”هنري أيرنسايد“: ”إذا كان جديدًا، فهو ليس حقيقيًا.  وإذا كان حقيقيًا، فهو ليس جديدًا“.

وقال المخترع العظيم: ”توماس أديسون“: ”إن كل اختراعاتي كانت مجرد استخراج لأسرار الطبيعة، وتطبيقها من أجل سعادة الجنس البشري“.

ولكن سليمان يبحث عن شيئًا جديدًا.  ولكن لا شيء جديد قد لوحظ في الماضي، ولا نتوقع شيئًا جديدًا في المستقبل.  وهذا هو السبب الواهي الذي ]ُقدِّمه بعض المتشككين والمُشككين في حقيقة مجيء الرب ثانية؛ فيقول لنا الرسول بطرس: «عَالِمِينَ هذَا أَوَّلاً: أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَائِلِينَ: أَيْنَ هُوَ مَوْعِدُ مَجِيئِهِ؟  لأَنَّهُ مِنْ حِينَ رَقَدَ الآبَاءُ كُلُّ شَيْءٍ بَاق هكَذَا مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ» (2بط3: 3، 4).  ولكن الرسول يًسارع ويُذكرنا بدينونة الطوفان «لأَنَّ هذَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ بِإِرَادَتِهِمْ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ كَانَتْ مُنْذُ الْقَدِيمِ، وَالأَرْضَ بِكَلِمَةِ اللهِ قَائِمَةً مِنَ الْمَاءِ وَبِالْمَاءِ، اللَّوَاتِي بِهِنَّ الْعَالَمُ الْكَائِنُ حِينَئِذٍ فَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهَلَكَ» (2بط3: 5، 6)

وفي سفر الجامعة 3: 11 يستنتج سليمان السبب في عدم اكتفاء ورضا كل من الرجال والنساء بهذه الحياة: «وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ، الَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ اللهُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ».  فلا يمكن لكائن مَن كان أن يجد سلامًا وشبعًا بعيدًا عن الله.  وهكذا قال القديس أغسطينوس مقولته الشهيرة: ”يا الله لقد خلقتنا لذاتك، وقلوبنا لن تجد راحتها إلا فيك“.

والعين لن تشبع إلا إذا رأت يد الله، والأذن لن تشبع إلا إذا سمعت كلام الله .  ويجب على كل إنسان أن يتجاوب مع دعوة الرب المُنعمة: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ» (مت11: 28).  وخير للإنسان ألا يهتم بما يرى أو يسمع، بل بمَا «لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ» (1كو2: 9).  حينئذٍ تجد العين في الأمور السماوية ما يُشبعها، وتجد الأذن ما يملأها، والقلب ما يكفيه ويفيض عنه.  

والرب وحده يستطيع أن يُوِّجد أمور جديدة عظيمة لا تُحكَم بقوانين الطبيعة.  فدعونا لا ننسى أن الرب صنع أشياءً جديدةً بالارتباط بشخص الرب يسوع المسيح؛ إنسان من السماء، ميلاد عذراوي، إنسان قدوس بلا خطية، الموت الكفاري الاختياري، القيامة الجسدية، الصعود إلى السماء، إنسان في عرش الله.  ولا يزال الله يُجري ويُتمّم أمورًا جديدة إكرامًا للرب يسوع المسيح:

* خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: فالإيمان بالرب يسوع باعتباره مُخلِّصًا وفاديًا، يُنشئ فينا طبيعة جديدة لأنه «إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ (فَهَا) خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا» (2كو5: 17).

* حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ: والمؤمن المولود من الله يستطيع أن يسلك في جِدَّةِ الْحَيَاةِ (الحَيَاة الجَدِيدَة) «دُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ» (رو6: 4).

* تَرْنِيمَةٌ جَدِيدَةٌ: فالمؤمن له في فمه تَرْنِيمَةٌ جَدِيدَةٌ؛ في الزمان الحاضر «جَعَلَ فِي فَمِي تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَةً لإِلهِنَا» (مز40: 3)، وفي الأبدية «وَلَمَّا أَخَذَ السِّفْرَ خَرَّتِ ... الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا أَمَامَ الْخَروفِ ... وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: مُسْتَحِقٌ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا للهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ، وَجَعَلْتَنَا لإِلهِنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً، فَسَنَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ» (رؤ5: 8-10).

* اسْمٌ جَدِيدٌ: فالمؤمن الغالب سيُعطى في الأبدية اسْمًا جَدِيدًا «مَنْ يَغْلِبُ ... أُعْطِيهِ حَصَاةً بَيْضَاءَ، وَعَلَى الْحَصَاةِ اسْمٌ جَدِيدٌ مَكْتُوبٌ لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُ الَّذِي يَأْخُذُ» (رؤ2: 17).

* طَرِيقٌ حَدِيثٌ (جَدِيدٌ): والمؤمن يُمكنه أن يدخل بثقة إلى الأقداس؛ إلى ذات محضر الله عن طَرِيق حَدِيث (جَدِيد) « 19 فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ،  20 طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ، » : عن «طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ» (عب10: 20).

* وفي يوم قادم، سيصير كل شيء جديد، لا يبليه القدم ولا يعتريه الفساد؛ فهكذا قال الرائي:

«ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ.  وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا.  وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ.  وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ.  وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!» (رؤ21: 1-5).

* وعندما تتحول إسرائيل وترجع إلى الرب، يقول الرب لهم: «وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ.  وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا» (حز36: 26، 27).

وإن بحث سليمان الحثيث عن شيئًا جديدًا يُحيي فينا الشعور بالامتنان للرب من أجل كل البركات الروحية السَّماوية الأبدية التي لنا في المسيح، حيث نجد كل شيئًا جديدًا، كما أن رجاء المؤمن المسيحي ليس في الأمور التي تحت الشمس، بل فيما فوق الشمس؛ في السَّماويات «فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ.  اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ» (كو3: 1، 2).     

وللحديث بقية مع فيلسوفنا الحكيم سليمان.

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com