«النَّامُوسَ
بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا»
(يو1: 17)
الناموس شخَّص الداء،
والنعمة قدمت الدواء.
الناموس مرتبط بموسى
والأعمال، وأما النعمة فبالمسيح والإيمان.
الناموس يطلب برًا من
الإنسان، وأما النعمة فتهب البر للإنسان.
الناموس يُبارك الإنسان
الصالح، وأما النعمة فتُخلِّص الإنسان الرديء.
الناموس يطلب العمل لربح
البركة، أما النعمة فهي هبة مجانية.
الناموس سلبي، وأما النعمة
فإيجابية.
الناموس هو الآمر
والمتوعد، أما النعمة فهي المتعطفة والواهبة.
الناموس تنشئ خدمته
الدينونة، أما النعمة فتهب غفرانًا.
الناموس يلعن، وأما النعمة
فتبارك.
الناموس يقتل، وأما النعمة
فتحيي.
الناموس يسد كل فم أمام
الله، وأما النعمة فتفتح كل فم لسبح الله وحمده.
الناموس يرعب الأثيم، وأما
النعمة فتجتذبه وتُفرحه.
الناموس يبعد الإنسان بعيدًا
عن خالقه، أما النعمة فتأتي به وتقربه إليه تعالى.
الناموس يقول: «عين بعين
وسن بسن»، أما النعمة فتقول: «إن جاع عدوك فاطعمه وإن عطش فاسقه».
الناموس يدين أحسن الناس،
أما النعمة فتخلّص أشر البشر.
الناموس هو لإسرائيل فقط،
من سينا إلى الصليب، ولغاية خاصة، أي كمؤدب إلى المسيح، أما النعمة فهي لكل قبيلة.
وشعب «لكل مَنْ يريد»،
وغايتها خلاص أشر الناس وأضعفهم، الذين يدينهم الناموس
الناموس يقول: ”افعل فتحيا“،
أما النعمة فتقول: ”احيا ثم اعمل“.
الناموس يقول: ”إن فعلت
حسنًا أباركك“، أما النعمة فتقول: ”لقد باركتك فاعمل ما هو حسن“.
الناموس يترك الإنسان تحت
لعنة الدينونة والموت كالرجل الذي وقع بين اللصوص، أما النعمة فيمثلها ذلك السامري
الصالح الذي يقوم بالعمل كله الذي كان ذلك المسكين عاجزًا عن عمله، كما أنه لم يكن
في ذاته أهلاً له.