هذه شخصية أخرى مجهولة
الاسم، مرتبطة بشخصية القاضي العجوز ”عَالِي الكاهن“ الذي لا يقرأ أحد قصته، وكيف
انتهت، إلا ويقتنع تمامًا بأن الله إله غيور، وأنه ”نارٌ آكلة“، فيتعمق فيه الشعور
بقداسة الله.
إنه ”رَجُلُ اللَّهِ
الذي جَاءَ إِلَى عَالِي“. وقبل التأمل في
الدروس المستفادة منه، فإنه يستوقفنا ذلك اللقب ”رَجُل الله“.
لقد اعتدنا أن نسمع عن
رجل المبادئ، وعن رجل المروءة والشهامة، وعن رجل الساعة، وعن رجل الدولة ...
إلخ. لكن أسمى هذه الألقاب جميعًا هو
”رَجُل الله“؛ التعبير الذي ورد في العهد القديم نحو 73 مرة.
ورجل الله هو مؤمن
مُتحِد نفسه تمامًا بأمور الله. ونظرًا
لما يتحلى به من فضيلة روحية، فإن الله في الظروف الحرجة يجده مستعدًا لأن يقف إلى
جانبه. والواقع أن الله هو الذي شكَّله وصاغه
لذلك الوقت؛ وقت الأزمات والشدة!!
وفي الظروف العادية لا
تكون هناك حاجة لأن يظهر رَجُل الله.
فطالما كانت الأمور تسير في وضعها الصحيح كما رسمها الله، فإن المؤمنين
جميعًا هم شعب الله. ولكن عندما يظهر الشر
ويطمو، ويتطلب الأمر جهاد الإيمان الحسن (أي كفاح وحرب الحق ضد الضلال)، تبرز
الحاجة إلى رَجُل الله أو إنسان الله. هذا
ما نراه في العهد الجديد حيث يرد هذا التعبير في رسالتي تيموثاوس.
وفارق بين صاحب الموهبة
وبين ”رَجُل الله“. فكنيسة كورنثوس مثلاً
كانت غنية بالمواهب، لكن لم يكن فيها رجال الله.
وكما أن صاحب الموهبة ليس في كل الظروف ”إنسان الله“،
هكذا أيضًا ليس بالضرورة أن يكون ”رَجُل الله“ حاصلاً على موهبة ما.
لقد لُقب بهذا اللقب
الجميل أحد عشر شخصًا في العهد القديم.
وكان أول من تشرف بهذا اللقب السامي هو موسى،
وأُطلق عليه 6 مرات. فموسى هذا كان مسلكه كله هو مسلك التكريس للرب
ليس إلا. فقد رفض بإباء كنوز وخزائن مصر،
تاركًا هناءة ورغدة عيشه في قصر فرعون، لكي يُدمج نفسه مع أحط الشعوب وأذلها في
ذلك الزمان، لا لشيء إلا لأن إيمانه رأى فيهم أنهم شعب الله (عب11: 24-26). ثم في صبر عجيب، وعن طيب خاطر حمل أثقالهم،
واحتمل تذمراتهم وجحودهم طوال سنوات الإسخاط الأربعين في القفر. بل لعل أبرز مواقفه هو يوم أن توسل إلى الله من
أجلهم، وذهب في ذلك لأقصى حد، حتى أنه طلب أن يُمحى من كتاب الله إذا كان في ذلك
ما يجعل الله يغفر خطيتهم. ولم يكن ذلك
على حساب غيرته على كرامة اسمه القدوس.
فمن فينا لا يذكر كيف كسر موسى لوحي الشريعة خارج المحلة الملوثة بعبادة
العجل الذهبي، ثم كيف أحرق هذا العجل وطحنه، ثم كيف وقف في باب المحلة قائلاً
قولته المشهورة: «مَنْ لِلرَّبِّ فَإِلَيَّ» (خر32: 26)، وما تبع ذلك من قضاء رهيب
على الشر.
نعم، إن تتبع حياة ذلك
البطل تجعلنا نقتنع أننا أمام واحد من أعظم الشخصيات في التاريخ المقدس، فاستحق
بجدارة أن يكون أول من يحمل هذا اللقب: ”رجل
الله“.
أما الشخص الثاني الذي
حمل هذا اللقب هو الرجل العظيم موضوع هذا المقال: «وَجَاءَ رَجُلُ اللَّهِ إِلَى
عَالِي».
لقد ظهر هذا الرجل في ظروف شر غير عادية،
فالكهنوت كان قد وصل إلى أسفل درك على أيدي ”حُفْنِي وَفِينَحَاسُ“ اللذين لم
يعرفا الرب (1صم2: 12)، واللذين كانت خطيتهما عظيمة جدًا أمام الرب (1صم2:
17). وكانت أمورهما الخبيثة مُضغة تلوكها
أفواه جميع الشعب (1صم2: 23).
أما الشعب نفسه فما كان
في حال أفضل (إش24: 2؛ هو4: 9). «فِي
تِلْكَ الأَيَّامِ لَمْ يَكُنْ مَلِكٌ فِي إِسْرَائِيلَ. كُلُّ وَاحِدٍ عَمِلَ مَا حَسُنَ فِي
عَيْنَيْهِ» (قض17: 6؛ 21: 25). وتُعلِن
لنا الأصحاحات الأخيرة من سفر القضاة الظروف المُزعجة التي كانت سائدة آنذاك.
في هذه الظروف الصعبة
عاش رَجُل الله هذا، وكان عليه لا أن يوبخ عامة الشعب، بل يوبخ الرأس ”عَالِي“.
ولقد كان عالي أهم شخصية في زمانه، فبالإضافة إلى كونه شيخًا فقد جمع من
الامتيازات ما لم يُتح لشخص غيره، إذ كان رئيسًا للكهنة، وكان قاضيًا، ومَن سواه
جمع هذين المنصبين الخطيرين معًا؟!
لكن المسؤولية تتبع
الامتياز. ولهذا فقد كان شر عَالِي الكاهن
خطيرًا. وكانت الحاجة ماسة لرجل شجاع
ليُبلِّغ ”عَالِي“ قضاء الله.
والله لا تنضب موارده
أبدًا. فإن فشل شخص ما فإنه تعالى يخلق
غيره. وها هنا في مشهد خراب عَالِي وبيته
والأمة كلها يبرز رَجُل الله. غير أن رجال
الله لا يتكلَّمون بالناعمات، بل إذ قد سبق لهم أن وقفوا في مجلس الله، فإنهم
يُخبرون بكلامه. إنهم لا يعرفون سوى أن
يقولوا كما قال صاحبنا هنا: «هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ» (1صم2: 27)، ولا يُدخلون
العسل على أقوال الله، بل يقدمونها في كل صراخها وقوتها «أَلَيْسَتْ هكَذَا
كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟»
(إر23: 29).
والناس عادة لا يُحبون
هذا النوع من الرجال. إنهم يريدون الذين
تحُك لهم مسامعهم، لا أن تُنخَس ضمائرهم.
أما ”رَجُل الله“ فليس كذلك إذ ليس لديه ليقوله سوى كلمة الله التي هي
«حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ
إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ
أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب4: 12).
*******
أما أنت يا شيخنا
العجوز، فماذا دهاك؟ أهذا بيتك الذي كان
يجب أن يكون أكثر بيت في كل الأرض شعورًا بقداسة الرب! بيت رئيس كهنة رب الجنود، المُرتبط به اسم الرب
بصورة لافتة للنظر! هل تنحط الأمور فيه
إلى هذا القدر؟!
أين ”تميمك وأوريمك“ يا
”عَالِي“؟ ومن أين لك أن تُعلِّم الشعب عن
أنوار يهوه وكمالاته، بينما أنت وذريتك تَسبحون في هذا الاستهتار المُخل، وتسمح
لهذا التسيب المٌعيب أن يضرب أطنابه في بيتك؟
أية قوة للحق تكون لكلامك، طالما بيتك نفسه أبعد ما يكون عن السلوك حسب
الحق؟!
أين انت يا ”عَالِي“ من
سبط لاوي وغيرته التي بسببها كان عهد الرب معه (ملاخي2)؟ أيمكن أن يقال عنك - كما كان المفروض - أنك
أرجعت كثيرين عن الإثم ... لأنك رسول رب الجنود؟
كلا بكل أسف، فأنت لا تصلح أن تكون رسول رب الجنود. وها رب الجنود يُرسل إليك رسول، وهو ”مُرسلٌ
إليك بقول قاس“ . وما دمت قد فشلت في توبيخ الشر، فإن ”رجل الله“ يجيء إليك ليوبخك
بشدة!!
ولقد كانت كلمات الرب
على فم ”رَجُل الله“ مُقسَّمة إلى ثلاثة عناصر:
أولاً: الماضي: وهي
امتيازات بيت عَالِي الكهنوتية.
ثانيًا: الحاضر: فشل
عَالِي وبيته.
ثالثًا: المستقبل:
القضاء الرهيب والأكيد عليه.
فهو أولاً وضع أمامه
الامتيازات العديدة التي أعطاها الرب لبيت أبيه «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: هَلْ
تَجَلَّيْتُ لِبَيْتِ أَبِيكَ وَهُمْ فِي مِصْرَ فِي بَيْتِ فِرْعَوْنَ،
وَانْتَخَبْتُهُ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ لِي كَاهِنًا لِيَصْعَدَ
عَلَى مَذْبَحِي وَيُوقِدَ بَخُورًا وَيَلْبَسَ أَفُودًا أَمَامِي، وَدَفَعْتُ لِبَيْتِ
أَبِيكَ جَمِيعَ وَقَائِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟» (ع27، 28). لقد وضع الرب عَالِي في مركز عالٍ. والله دائمًا هو البادئ بالإحسان، حتى مع
الأشرار، لعل لطفه يقتادهم إلى التوبة.
ثانيًا: يرسم أمامه مدى
فظاعة شره الرهيب «لِمَاذَا تَدُوسُونَ ذَبِيحَتِي وَتَقْدِمَتِي الَّتِي أَمَرْتُ
بِهَا فِي الْمَسْكَنِ؟» (ع29). ونلاحظ أن
رجل الله لم يفصل بي عَالِي وولديه لأنه هو المسؤول عن تصرفاتهما. ثم اسمع ما يقول رجل الله بعد ذلك لعالي:
«وَتُكْرِمُ بَنِيكَ عَلَيَّ لِكَيْ تُسَمِّنُوا أَنْفُسَكُمْ بِأَوَائِلِ كُلِّ
تَقْدِمَاتِ إِسْرَائِيلَ شَعْبِي؟». يا
للهول!!
صحيح إن عَالِي تكلَّم
مع ابنيه، وتكلَّم صحيحًا ... ولكن ماذا بعد الكلمات؟ إنه لم يفعل أي شيء إيجابي لرد اعتبارات مجد
الله!
نعم، كان ”عَالِي“ رئيس
كهنة، مفروضًا فيه أن يترفق بالجهال والضالين.
لكن فارقًا كبيرًا بين الترفق واللامبالاة، وفارقًا أكبر بين الجهالة
والتعدي الصريح والوقح على الله!
ثم أن ”عَالِي“ كان قاضيًا.
أترى نسي ذلك؟ فلماذا لم يستخدم
سلطانه؟! أم يجوز له أن يقضي لإسرائيل،
وهو غير قادر أن يقضي في بيته! أما إذا
تعلل ”عَالِي“ بالضعف أمام أولاده الأشرار - وما كان يجب أن يترك الأمور حتى تصل
إلى هذا الحد - فلماذا لم يُعبِّر عن ضعفه هذا في صلاة يسكبها أمام الرب بدموع؟ لماذا لم يقتدِ بتلك الأم التقية ”حَنَّة“ التي
سبق وانتقدها؟ ولماذا لم يتعلَّم منها كيف
يستمد القوة من الله في ضعفه؟!
ثالثًا: القضاء
(ع30-36): ويا له من قضاء رهيب، مهَّد له رَجُل الله بهذه الكلمات النارية
«وَالآنَ يَقُولُ الرَّبُّ: حَاشَا لِي!
فَإِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي، وَالَّذِينَ يَحْتَقِرُونَنِي
يَصْغُرُونَ». ثم ذكر له قضاءً رباعيًا:
(1) ذهاب القوة: «هُوَذَا
تَأْتِي أَيَّامٌ أَقْطَعُ فِيهَا ذِرَاعَكَ وَذِرَاعَ بَيْتِ أَبِيكَ» (ع31).
(2) تقصير العمر: «لاَ
يَكُونَ شَيْخٌ فِي بَيْتِكَ ... وَلاَ يَكُونُ شَيْخٌ فِي بَيْتِكَ كُلَّ
الأَيَّامِ ... وَجَمِيعُ ذُرِّيَّةِ بَيْتِكَ يَمُوتُونَ شُبَّانًا» (ع31، 32،
33).
(3) ضياع البهجة: «وَتَرَى
ضِيقَ الْمَسْكَنِ فِي كُلِّ مَا يُحْسَنُ بِهِ إِلَى إِسْرَائِيلَ ... وَرَجُلٌ
لَكَ لاَ أَقْطَعُهُ مِنْ أَمَامِ مَذْبَحِي يَكُونُ لإِكْلاَلِ عَيْنَيْكَ
وَتَذْوِيبِ نَفْسِكَ» (ع32، 33).
(4) ضيق ذات اليد:
«وَأُقِيمُ لِنَفْسِي كَاهِنًا أَمِينًا يَعْمَلُ حَسَبَ مَا بِقَلْبِي وَنَفْسِي
... وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَبْقَى فِي بَيْتِكَ يَأْتِي لِيَسْجُدَ لَهُ
لأَجْلِ قِطْعَةِ فِضَّةٍ وَرَغِيفِ خُبْزٍ، وَيَقُولُ: ضُمَّنِي إِلَى إِحْدَى
وَظَائِفِ الْكَهَنُوتِ لآكُلَ كِسْرَةَ خُبْزٍ» (ع35، 36).
أي ضعف وموت وضيق وفقر!
أحبائي ... ألعل الله
في أيام الخراب لا يبالي؟ كلا ... «إِنْ
كُنَّا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لَنْ يَقْدِرَ أَنْ يُنْكِرَ
نَفْسَهُ» (2تي2: 13). فلم تكن أيام أشد
خرابًا من تلك الأيام، ولا كان قضاء أفظع أو أقسى من هذا القضاء. لقد كان الرب على وشك أن يفعل في إسرائيل
أمْرًا «كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِهِ تَطِنُّ أُذُنَاهُ» (1صم3: 11). ويا ليت اليوم «مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ
فَلْيَسْمَعْ” (مت11: 15)
وكم من آباء مؤمنين في
الوقت الحاضر مثل عَالِي، يهملون في تربية أولادهم، بل نشعر وكأن لا عيون لهم
لتبصر، ولا آذان لتسمع، بل لا استعداد على الإطلاق لتصديق أي عيب في أولادهم! هؤلاء لن يكونوا أفضل من ”عَالِي“، ذاك الذي
أنزل أولاده شيبته بحزن إلى القبر.
أما الذين يتخاذلون عن
توبيخ الشر إذا ظهر في ذويهم، ويدوسون على اعتبارات مجد الرب، حتى لا تُلوث سمعة
أقاربهم، وبهذا فإنهم يُكرمونهم على الرب، وبذلك لن يفلتوا من التأديب الرادع.
هذا هو ”رَجُل الله“
مجهول الاسم، وكأن الرب عن عمد قصد أن يخفي لنا اسمه لكي يُعلِّمنا أنه في أزمنة
الخراب وطغيان الشر لا ينبغي أن ننشغل بأي اسم سوى اسم الرب (مز11: 3-5).
إن الرب في أيام الخراب
يميل بأذنه ليُصغي ويسمع ويكتب أمامه «سِفْرُ تَذْكَرَةٍ لِلَّذِينَ اتَّقُوا
الرَّبَّ وَلِلْمُفَكِّرِينَ فِي اسْمِهِ» (ملا3: 16)؛ أولئك الأمناء الذين رغم
قوتهم اليسيرة لا يقدرون مطلقًا أن ينكروا اسمه (رؤ3: 8).
هذا هو الرجل الشجاع
الجسور، الجندي المجهول في هذه الموقعة.
وكم من جنود للرب على مر العصور وهو مجهولون؟! ففي أيام إيليا يقول الرب: «أَبْقَيْتُ فِي
إِسْرَائِيلَ سَبْعَةَ آلاَفٍ»، كلهم مجهولو الاسم (1مل19: 18).
ثم ألق نظرة على آخر
الأصحاح الحادي عشر من رسالة العبرانيين، كم ستجد من أعمال مجيدة سطرها الوحي، دون
أن يذكر لنا أسماء أصحابها. فلا ننشغل
إذًا بالأسماء، ولكن اعلم أن هؤلاء وأولئك جميعًا سُجِلَت في الأعالي أمانتهم قرين
أسمائهم، وفي يوم المسيح سينالون من الرب جزاء الميراث، في تلك الوقفة الرائعة
التي فيها يكون المدح لكل واحد من الله.
ولعل قصد الروح القدس من عدم
ذكر اسم هذا البطل أن يقول لنا: لا تحاول في أيام الخراب أن تكون معروفًا أو
مشهورًا ... لا تنشغل بالآخرين ... ولا تُشغل الآخرين بك ... اخدم الرب وأنت في
مكان الاستتار ... فقط اخدمه بكل شجاعة، مُقتديًا بذلك البطل ”رَجُل الله“، الذي
واجه القاضي والكاهن الأعظم، بكلام الحق «تَكَلَّمْ بِهذِهِ، وَعِظْ، وَوَبِّخْ
بِكُلِّ سُلْطَانٍ. لاَ يَسْتَهِنْ بِكَ أَحَدٌ» (تي2: 15)، «وَبِّخِ، انْتَهِرْ،
عِظْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ.
لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ
الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ
مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ
الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ» (2تى4: 2-4).