عدد رقم 6 لسنة 2022
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
الْكَهَنَةُ وَالكَتَبَةُ  

«جَمَعَ (هِيرُودُسُ الْمَلِكُ)  كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْب، وَسَأَلَهُمْ: أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟  فَقَالُوا لَهُ: فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ»

(لو23: 42).

نخشى أن يكون الكثير من الناس من هذه الفئة، في يومنا الحاضر.  إنهم يمتلكون بعض المعرفة الكتابية، ويستطيعون أن يُجيبوا على أسئلة كثيرة، بما في ذلك ما يتعلَّق بالمخلِّص، ولكنهم هادئون وغير مهتمين، بينما يضطرب الكثيرون من حولهم!  إنهم لا يعرفون حاجتهم الحقيقية، ويُقارنون أنفسهم بالوثني الجاهل، ويظنون أنهم حكماء، ويُغبّطون أنفسهم لأنهم وُلدوا في عائلات مسيحية، ولهم أسلاف مسيحيون، وتلقوا تعليمًا دينيًا مسيحيًا، ويحضرون عظات قويمة الاعتقاد، ولذلك فهم ليسوا جاهلين بالأمور الروحية.  ولكن مع كل معرفتهم الوهمية، فإنهم يجهلون “بِرُّ اللهِ”.  وهم لا يعرفون أنهم لو وُزنوا بالموازين الإلهية، لوُجدوا ناقصين.  وهم يجهلون أن أفضل أعمالهم إنما هي خطايا رهيبة.  وهم لم يُدركوا أنهم لا بد وأن يُولدوا ثانية.  وهم لم يعرفوا عطية الله، ويجهلون أن الله مثلث الأقانيم لا يمكن أن يقبل أي اعتذار أو تبرير للخطية، ولا يقبل أي مقياس سوى مقياس بر قداسته التي لا تشوبها شائبة.  ولذلك فهم يسعون إلى إقامة برهم الشخصي، وليس للخضوع لبر الله والمسيح (رو10: 4).

فيا قارئي العزيز: اهرب من فخاخ المخادع الأكبر هذه.  اصغ إلى كلمة الإله الحي الحقيقي التي لا ترجع فارغة قط.  وتذكَّر أن الخلاص ليس في أي شيء آخر عدا الرب يسوع المسيح.  إنه الطريق الوحيد، ولا وصول للمجد عن أي طريق سوى الرب يسوع المسيح.  وإذا كانت الأبدية بالغة الأهمية بهذا القدر، فليس السؤال عنها هو ما تعرف، أو ماذا يظن الناس عنك؟  ولكن ما تظنه أنت عن المسيح.  فليتك تفكر باهتمام في كلمات الرسول بولس الحاسمة هذه: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُحِبُّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَا!» (1كو16: 22).

هـ. هـ. سنل

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com