«اذْكُرْنِي
يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ»
(لو23: 42).
من الوهلة
الأولى يبدو وكأن اللص التائب قد خلص بصلاته.
لكن التأمل الدقيق فى النص يكشف لنا أنه خلص مثل أي إنسان آخر؛ بالإيمان
فقط، بالمسيح وحده. وكانت صلاته ناتجة عما
آمن به عن المسيح. وكانت الصلاة ببساطة هي
التعبير عن إيمانه. لقد آمن بالمسيح
كالمُخلِّص، وأظهر ذلك بأن صرخ إليه طالبًا الخلاص.
وهكذا دعونا
نأخذ نظرة أعمق إلى ما آمن به اللص التائب في الشخص الذي كان في طريقه إلى الموت،
إلى جانبه: (1) كان يؤمن أن الرب يسوع هو الله الظاهر في الجسد. (2) كان يؤمن ببراءة الرب يسوع. (3) آمن بأن الرب يسوع كان يموت. (4) كان يؤمن أن الرب يسوع سيقوم ثانية. (5) آمن بأن الرب يسوع قادر أن يُخلّصه.
من اللافت
للنظر أن اللص لم يعِد الرب يسوع أن يكرس نفسه له، ولا أن يكف عن الخطية؛ إنه كان
يموت. ونلاحظ كذلك أنه لم يرد ذكر
المعمودية ولا كسر الخبز، ولا التوبة ولا الوصايا، أو أي من تلك الأمور التى
يعتبرها الناس ضروريات. إنه ببساطة طلب من
الرب يسوع أن يذكره فى ملكوته. وهو ما
حققه له الرب يسوع. ومن الواضح الآن أنه
بالإضافة إلى إيمانه بكل المؤهلات الهامة التى للرب يسوع، آمن أيضًا بقدرته،
واستعداده لأن يُخلِّصه.
إن القصة تصور
لنا بساطة إنجيل النعمة. إنها توضح أن
خلاص الله هو عطية تُعطى مجانًا لأي من يسأل عنها بإيمان بسيط. ربما تُرى الصلاة كتعبير عن الإيمان فى طلب
العطية، لكن الإيمان فقط، بالمسيح وحده، هو ما يمنح السائل هذه العطية بالفعل.
روسكو
بارنز