عدد رقم 5 لسنة 2025
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
بانوراما كل الكتاب (سفر حبقوق)  

חֲבַקּוּק -Ḥăvaqqûq

كاتب السفر ومعنى اسمه:

كاتب السفر هو حبقوق (حب١:١)، واسم حبقوق  هو اسم عبري (חֲבַקּוּק - Ḥăvaqqûq)، معناه باللغة العربية ”عناق - تشبث“.  وبعض علماء اللغة يرونه مشتقًا من جذر يدل على “التشبث الشديد” أو “التمسك”، وهو معنى مناسب لطبيعة السِّفْر حيث يتمسك النبي بالله وسط ظهور الظلم.

وقد حبقوق تنبأ ليهوذا عن الهجوم الوشيك الحدوث من الكلدانيين (حب ١: ٦).

الموَّجه إليهم السفر:

لم يحدد السفر من هم المعنيين بالنبوة، لكن من سياق الكلام نفهم أنه موجه ليهوذا المملكة الجنوبية قبل انتصار  البابليين عليهم وبداية أزمنة الأمم.

تاريخ  كتابة السفر :

لم يحدد السفر تاريخًا للنبوة، لكن ذكره للكلدانيين قائلاً: «فَهأَنَذَا مُقِيمٌ الْكَلْدَانِيِّينَ الأُمَّةَ الْمُرَّةَ الْقَاحِمَةَ السَّالِكَةَ فِي رِحَابِ الأَرْضِ لِتَمْلِكَ مَسَاكِنَ لَيْسَتْ لَهَا» (حب١: ٦)، يجعلنا نستنتج أنه كُتب  قبيل انتصار نَبُوخَذْنَصَّرَ على نينوى  عاصمة مملكة أشور ٦١٢  ق. م. وعلى حاران (٦٠٩  ق. م.)  وعلى كركميش  (٦٠٥  ق.م.)، وأثناء طريقه إلى غزو أورشليم (٦٠٥ ق. م.)، وبذلك يكون قد تنبأ أيام يهوياقيم ملك يهوذا ( ٦٠٩ – ٥٩٧ ق. م.)

طابع السفر:

لقد تميزت حياة مملكة يهوذا بالانحراف الأدبي والروحي، ولقد كان حبقوق إنسانًا ذا طبيعةٍ رقيقةٍ، وله عمق روحي،  واضعًا نفسه في مركز الحارس علي إخوته.  وأسئلته وشكوكه قد نتجت بسبب غيرته لأجل قداسة وبر الله.  أيضًا قد كان متحيرًا من سماح الله لوجود الشر في يهوذا، والأكثر من ذلك استخدامه بابل كعصا وقضيب لتأديب شعبه وتصحيح مساره، والإجابة على أسئلته موجودة في حبقوق ٢: 4، والذي يُعتبر مفتاح السِّفْر.

موضوع السفر:

يمكننا أن نعنون السفر : ”من الشك إلى الإيمان“، حيث يظهر حبقوق معانقًا المشكلة متحيرًا، ثم معانق شعبه مختبرًا – ثم معانق الرب ومنتصرًا.

مفاتيح السفر:

- الآية المفتاحية: «الْبَارُّ بِإِيمَانِهِ يَحْيَا» (حب٢: ٤).

- الكلمات المفتاحية: تكررت كلمة ”الظلم“ 6 مرات.

أقسام السفر :

الأصحاح الأول

غزو الكلدانيين ليهوذا 

حبقوق صارخًا

حبقوق منطرحًا

المشكلة

الحيرة

وادي الشكوك

الأصحاح الثاني

الإنباء بالقضاء على الكلدانيين

حبقوق متعلمًا

حبقوق منتصبًا

الحل

الانتظار

برج المراقبة

الأصحاح الثالث

تصوير لمجئ الرب والقضاء على الأعداء

حبقوق مسبحًا

حبقوق متمشيًا

الاستنتاج

الثقة

مرتفعات الإيمان

محاور رئيسية في السفر:

(1) تساؤل النبي عن ظلم يهوذا الداخلي.

(2) إجابة الله بإرسال الكلدانيين كأداة تأديب.

(3) تساؤل النبي مجددًا: كيف يستخدم الله أُمّة أكثر شرًا - وهي بابل - لمعاقبة شعبه؟

(4) إعلان الله أن دينونة الكلدانيين ستأتي لاحقًا.

(5) الأصحاح الثالث عبارة عن ترنيمة إيمان، يعلن فيها النبي  ثقته بالله رغم الظروف.

 

جولة في السفر:

١:١

العنوان

١: ٢- ٤

شكوى حبقوق الأولى

١: ٥- ١١

رد الله الأول

١: ١٢ – ٢: ١

شكوى حبقوق الثانية

٢:٢ – ٢: ٢٠

رد الله الثاني

٣: ١- ٢

التضرع لأجل رحمة الرب

٣: ٣- ١٥

تمجيد الله على قوته

مقارنة بين سفري يونان وبحقوق:

٣: ١٦ -١٩

الوعد بكفاية الله

سفر يونان

سفر حبقوق

الله يدعو  يونان

حبقوق يدعو الرب

يونان يهرب من الرب

حبقوق يهرب إلى الرب

يونان في الحوت

حبقوق على الرصد

الله يخلص المصلي من ضيقته

الله يجيب المصلي في حيرته

خلاص الله للأمم

سلطان الله على الأمم

 

صفات حبقوق من خلال  السفر:

* حبقوق شخصٌ صادقٌ في تساؤلاته أمام الله بشأن الشر والظلم.

* مرهف الحس تجاه عدل الله  وسلطانه على الأمم.

* يمتلك خبرة ليتورجيا (تعبدية)،  وموسيقية  «صَلاَةٌ لِحَبَقُّوقَ النَّبِيِّ عَلَى الشَّجَوِيَّةِ» (حب٣: ١).

الآية المركزية للعهدين القديم والجديد:

«الْبَارُّ بِإِيمَانِهِ يَحْيَا» (حب٢: ٤)؛ تُعتبر هذه الآية، هي الآية المركزية في الفكر اليهودي والمسيحي، وصارت حجرًا أساسًا في تعاليم  العهد الجديد. ولقد كانت شرارة البدء لعصر الإصلاح البروتستانتي.

ويُقتبَس الجزء الأخير من ع ٤ ثلاث مرات في العهد الجديد. وأجزاء الآية الثلاثة: الْبَارُّ - بِإِيمَانِهِ -  يَحْيَا؛ تتماشى جيدًا مع ما يؤكد عليه السياق في الاقتباسات الثلاثة: فرومية ١: ١٧ يبرِز «الْبَارّ»؛ وغلاطية ٣: ١١ يشدّد على «الإيمان»؛ بينما عبرانيين١٠: ٣٨ يركِّز على أنه «سيَحْيَا». وإن كانت الترجمة الحرفيّة لهذه الآية في سياق حبقوق هو أن ”الْبَارُّ بِإِيمَانِهِ سيَحْيَا، ولكن يمكن أن تُعاد صياغتها على الصورة ”المبرَّر - بواسطة الإيمان - سيحيا“.

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com