«الشَّيْطَانَ ... الْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا، الَّذِي كَانَ
يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَارًا وَلَيْلاً»
(رؤ12: 9، 10)
لقد واجه الرب
يسوع الانتقاد لأنه «يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ»، في حين انتُقد يوحنا المعمدان لأنه
«لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ» (مت11: 18، 19)، ومن ذلك يتضح أنه مُحال تجنب
الانتقاد، بغض النظر عن الطريق الذي اخترته.
والانتقاد في
حقيقته شكل من أشكال الشكاية التي يقوم بها أصلاً الشيطان عدونا «الْمُشْتَكِي
عَلَى إِخْوَتِنَا» (رؤ12: 10)، وهو يستخدم هذا السلاح كي يحطم الشهادة بتثبيط همة
خدامه وإخافتهم من المضي قدمًا في طريق الخدمة ... وإلا فماذا يفعل الذين يخافون
الانتقاد سوى الكف عن الخدمة؟! أَ ليس هذا ما نفعله في ضعفنا، إذ نفضل تجنب
الانتقاد عن إكرام الرب وخدمته؟!
عزيزي: هل
تنتقد الآخرين؟ ... كن أمينًا في إجابتك! ... إن نعم، فأنت تعمل عمل الشيطان
بالضبط «الشَّيْطَانَ ... الْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا، الَّذِي كَانَ
يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَارًا وَلَيْلاً» (رؤ12: 9، 10).
هل تسمع الناس
تنتقد؟ ... إن نعم، وبّخهم مُذكرًا إياهم بالآية: «مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ
عَبْدَ غَيْرِكَ؟ هُوَ لِمَوْلاَهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ. وَلَكِنَّهُ سَيُثَبَّتُ، لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ
أَنْ يُثَبِّتَهُ» (رو14: 4).