«ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ
يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي
جَمِيعِ الْكُتُبِ»
(لو24: 27)
نلاحظ أن الرب لما
كان سائرًا مع التلميذين في طريق عمواس لم يكلّمهما بحسب معرفته الإلهية متغاضيًا
عن الكلمة المكتوبة، ولكن بالعكس نراه استعمل الكتب، وعلَّمهما «من الْكُتُبِ»،
مبتدئًا «مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ»، وهكذا فسر لهما «الأُمُورَ
الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ».
فما أعظم الأهمية التي وضعها الرب للكتب! وهكذا نقرأ بعد قليل أنه عندما
وقف بنفسه وسط التلاميذ «فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ». ففتح الذهن كان لازمًا لهم كلزوم معرفة ما في
الكتب نفسها. وهذا ما حصلنا عليه نحن
بمجيء الروح القدس الذي أتى من السماء يوم الخمسين.
وإذا رجعنا إلى
المواضيع التي أشار فيها الرب إلى العهد القديم فإننا نجد عند اقتباسه في سفر
الخروج21: 17 يبتدئ بالقول: «فَإِنَّ اللَّهَ أَوْصَى قَائِلاً» (مت15: 4)، وعند
اقتباسه من سفر التكوين2: 24 يصدّر العبارة بالكلمات «أَمَا قَرَأْتُمْ» (مت19:
4). وما أحوج أن ترن هذه الكلمات في أذن
المسيحية في أيامنا هذه! لماذا كل هذا
التعليم الفاسد والارتباك المُخجل؟! أَ
ليس سببه عدم الالتفات لكلمة الله؟