عدد رقم 5 لسنة 2024
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
أَخْلَى نَفْسَهُ  

«الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (في2: 6-8)

في أحد العصور حكم إيران شاه حكيم ومحبوب، وذات يوم تنكر في زي رجل فقير وذهب ليزور الحمامات العامة، حيث يتم تسخين المياه بواسطة فرن في قبو المكان.

هناك جلس الشاه مع الرجل الذي يعتني بالنار، مُرافقًا إياه في وحدته. ويومًا بعد يوم استمر الشاه في زيارة ذلك الرجل، حتى تعلَّق به العامل لأنه «جَاءَ إِلَيْهِ» (لو10: 33).

توَّقع الشاه من الرجل أن يطلب منه هدية عندما عرف هويته الحقيقية. لكنه بدلاً من ذلك، تطلَّع الرجل في وجهه بحب وتعجُب وإعجاب، وقال: ”لقد تركت قصرك وهالة مجدك لتجلس معي في هذا المكان المُظلم، وأكلت طعامي الخشن. قد تمنح الآخرين هدايا ثمينة، لكن بالنسبة لي فقد أعطيتني نفسك“.

في الوقت الذي نفكر بما فعله المسيح من أجلنا، يُمكننا أن نُرجع صدى مشاعر الوفاء المشتعلة. لقد نزل الرب يسوع من السماء إلى الأرض، من عبادة الملائكة له إلى سخرية واستهزاء الناس القساة، ومن المجد إلى الإذلال. ولكي يُعطينا الخلاص أخذ هيئة عبد «وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (في2: 8).

لقد أصبح خالقنا هو مُخلّصنا، وهو يستحق منا عبادتنا القلبية، والتعبير عن إعجابنا بقلب متواضع. ويجب على عطية الله العُظمى أن تُوقظ امتنانا العميق.

                    

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com