عدد رقم 4 لسنة 2023
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
مفاتيح السعادة  

«إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ» (يو13: 17)

«بَلْ طُوبَى لِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ وَيَحْفَظُونَهُ» (لو11: 28)

إن كنت تبغي التمتع بكل ما أجزله الله لنا بالنعمة المطلقة، فلا تُفكر فقط كيف تستثمر أموالك بل فكر كيف تستثمر حياتك.  لقد قال الرب يسوع: «إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ» (يو13: 17).  فالعيش بهذه الطريقة يعني:

(1) أن تعطى وقتًا للإخوة والأحباء: «لاَ يَطْلُبْ أَحَدٌ مَا هُوَ لِنَفْسِهِ بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا هُوَ لِلآخَرِ» (1كو10: 24).  لقد كتب ”جورج إليوت“: يا لها من راحة لا يُعبَّر عنها نتيجة الشعور بالأمان للشركة مع شخص ما، لا تضطر معه لوزن أفكارك أو لقياس كلماتك، بل تسكب كل مابداخلك كما هو، الحنطة والتبن معًا، دون تحفظ، عالمًا أن يداً أمينة ستأخذ الكل وتصفيه، تحتفظ بما يستحق الاحتفاظ به، ثم بنفخة الحنان، تذرى الباقى.

(2) الشكر: إذا كنت لا تستطيع أن تكون شاكرًا لما أعطاه الله لك، انظر حولك وكن ممتنًّا لما حماك منه.  والعدو لا يُمكنه أن يسرق منك أي شيء، فاقبل كل مايمنحه الله لك شاكرًا، «وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ» (يو1: 16).  إن نشوة السيارة الجديدة أو الزيادة فى الراتب سرعان ما تزول، لكن حينما تقف لتعدد الإحسانات التى مُنحت إياها ستشعر بالسعادة الغامرة.

(3) القناعة: حاول بستاني التخلص من نبتة الهندباء بكل وسيلة ممكنة، ولم يفلح.  وأخيرًا كتب إلى وزارة الزراعة متسائلاً عما يمكنه فعله بعد ذلك؟  فجاءه الجواب: ”حاول التعايش معها والتعوّد عليها!“  ففى الحياة، أنت تحصل على ماتركز عليه وتنشغل به!  لذلك كتب الرسول بولس: «أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ - إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هَذِهِ افْتَكِرُوا» (في4: 8).

قال الرب يسوع «نْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ» (لو12: 15).  ليست حياة الإنسان من أمواله أو ممتلكاته الشخصية.  والحياة الحقيقية لا تُقاس بكمية الممتلكات، بل بكيفية الحياة.  لذلك من الحكمة دائماً أن:

(4) تتحدي ذاتك: افحص كيف تمضي وقت فراغك.  فبعد يوم طويل من السهل أن تستلقي أمام التلفاز، لكنك ستكون أسعد لو كنت مشغولاً بدنيًا وذهنيًا.  مارس رياضة المشى، العب مع أولادك، خذ وقتًا فى قراءة كلمة الله، وصلي حتى ولو لم تكن تريد فعل ذلك لأن الرب يسوع قال: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ» (لو9: 23).

(5) اخدم الآخرين: إن أقل عمل صالح له تقديرًا أعظم من أكثر التطلعات العالمية طموحًا. لذلك إن أردت أن تساعد نفسك ساعد الآخرين.  فهذا لن يجعلك تشعر بالسعادة فقط، لكن كونك فى علاقة بأشخاص يُنفقُون ويُنفَقون فهذا يجعلك متصلاً بهدف أوسع للحياة. إن العدو لايكترث بكلامك عن إيمانك طالما أنك لاتمارسه، فى حين أن الله لا يعلمنا أى درس إلا إذا أعطانا فرصة لنفعّل، لذلك قال الرب يسوع: «طُوبَى لِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ وَيَحْفَظُونَهُ» (لو11: 28).

(6) كن أكثر صبرًا: كان أحدهم يستخدم مركبًا ليصل إلى عمله كل يوم.  وكان فخورًا بدقة مواعيده.  وفى يوم استيقظ متأخرًا، وإذ خاف من أن يقع فى مشكلة مع مديره هرول إلى رصيف المرفأ، ليجد المركب على بعد مترًا واحدًا منه، فقفز ليستقر على ظهر المركب.  فقال له الربان متبسمًا: ”أحسنت القفز! لكن لو انتظرت دقيقة واحدة!  كنت سأرسو على الرصيف، وكان بإمكانك المشي إلى داخل المركب“.  لاتتعجل الأمور، بل أعطيها وقتها.  وبالصبر تستطيع أن تتغلب على كل المشاكل (أم25: 15).

كاتب غير معروف 

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com