«فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ
جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ»
(إش6: 6)
رأى إشعياء
”الكُرْسِيٍّ العَالي وَالمُرْتَفِعٍ“ وعليه يجلس ”السَيِّد“ (إش6: 1)، وكان أمام
العرش مذبح.
والعرش يتحدث عن
قداسة الله، والمذبح يتحدث عن محبته التي تضحي بنفسها لتُكفِّر عن الخطايا.
للعرش مطاليب هي
مطاليب البر، أما المذبح فيقدم هذا البر المطلوب.
أمام العرش نرى
الخطية في كل جرمها، وعند المذبح تنزع الخطية ويُمحى الإثم تمامًا.
والعرش يكشف الذنوب
ويُظهر بشاعتها، والمذبح يُزيلها ويمحوها.
صوت العرش يتكلَّم
بالقضاء على الأثمة، والمذبح يتكلَّم عن العفو لكل من يؤمن.
من العرش تتهيأ
اللعنة لتنصب على الخطاة بلا إبطاء، ومن المذبح تتفجر ينابيع الرحمة والخلاص. وعلى الخاطئ أن يقبل ويتقبل هبات وعطايا المذبح؛
هبات وعطايا صليب المسيح، حتى لا يأتي أمام العرش ويسمع قضاءه الصارم.