عندما وصل المُخلِّص
إلى باب بيت ”زَكَّا“ الذي كان قبلاً بلا إله وبدون أفراح، أعلن – له كل المجد –
أنه «الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهَذَا الْبَيْتِ». وتَرد هذه الآية، بحسب ترجمة داربي الإنجليزية،
هكذا: “الْيَوْمَ حَضَر خَلاَصٌ لِهَذَا الْبَيْتِ”.
ولكن لماذا أتى
الخلاص إلى هذا البيت؟ وكيف؟! لقد حضر المُخلِّص نفسه. إن الرب يسوع هو الخلاص، وقبول الرب يسوع
بالإيمان هو قبول الخلاص وجميع البركات الأخرى العُظمى والثمينة التي يُعطيها
الله. إنه – تبارك اسمه – لا يُرسل الخلاص
مِنْ على بُعد كأنه طرد بريد، بل يحضر بنفسه كالمُخلِّص وبحضوره يحضر الخلاص. وإذ يحضر فإنه يبقى ولسان حاله: «لا أهمِلُكَ
ولا أَترُكُكَ» (عب13: 5). وكأنّ الرب
يقول: لقد بحثت عنكم طويلاً، وأحببتكم كثيرًا، حتى إنني لن أسمح أبدًا بأن تبعدوا
عن رفقتي وعنايتي. هذا هو الخلاص المجيد
والكافي اليوم، وكل يوم، بل ولكل الطريق.
«اليوم حَصَلَ (أو
حضرَ) خلاصٌ لهذا البيت». لم يحصل زَكَّا
على هذا الخلاص بناءً على توزيع نصف أمواله للمساكين أو على ردّ ما وشى به أربعة
أضعاف، بل على مجيء الرب يسوع المسيح - ابن الإنسان - لكي يطلُبَ ويُخَلِّصَ ما قد
هَلَكَ (لو19: 10).