عدد رقم 3 لسنة 2025
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِِ  

«اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا»

(مر16: 15)

إذا رأيت إنسانًا أعمى يقترب من هوة سحيقة، وعرفت أنه سينزلق منها إلى موت محقق، إذا لم يحذره أحد، بالتأكيد ستشعر أنك مسئول أن تفعل كل ما بوسعك لكي تحذره.

ربما يكون غير مكترث لأنه لا يستطيع أن يرى الخطر المُحدق به، لكن ألا تشعر أنت الذي ترى هذا الخطر بالاهتمام الشديد والقلق من جهته؟

لنفترض أنك لم تحذره لأنك شعرت بالخجل الشديد من أن تفعل ذلك، أو لأنك لم تُرِد أن تعكر صفو هدوء ذهنه وطمأنينته لكي تفزعه، لكن عندما نظرت إلى جسده الهامد الممزق أسفل الهاوية، بلا شك ستشعر بالخزي والأسى لأنك لم تكن أمينًا كما يجب لتحذره ... أليس كذلك؟

إن كلمة الله الحي تخبرني أن أنذر الناس (مر16: 15، 16)، وبما أن الله قد أرسلني في طريقك، فإني أحذرك بقلب شفوق.  إنه إذا لم يكن الرب يسوع هو مخلصك الشخصي (أع4: 12)، فأنت الآن تتجه رأسًا إلى ما هو أشر من أية هاوية تخطر على بالك.

إن قلة إدراكك لهذه الحقيقة، وربما كراهيتك الشديدة في أن تفكر فيها، لا يمنع من أن كل يوم، نعم كل دقة في الساعة، تقرّبك، وأنت في خطاياك، إلى نهاية الرحلة، وإلى تلك المقابلة المؤكدة مع الله، والتي لا يستطيع أحد أن يتجنبها (عب9: 27).

ونظير الإنسان الأعمى الذي يدنو من الهاوية، ربما تكون غير مُبالٍ أو مكترث على الإطلاق.  لكن ذلك لأنك لا تدرك الخطر المُحدق بك.  إن الرب يسوع الذي لا بد أن تقابله؛ إما كمخلصك الآن، أو كديانك في الأبدية (يو5: 22-29)، قال: «إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ .... وَحَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا» (يو8: 21-24).

إن خطاياك تفصلك عن الله القدوس الآن أثناء حياتك على الأرض.  وإذا مُتَ بدون توبة (أع17: 30، 31)، فإن هذه الخطايا ستفصلك عنه إلى الأبد.  إذا مُتَ في حالة عصيان ضد إلهك (رو8: 7)  فستمكث إلى الأبد في تلك الحالة (رؤ22: 11)؛ وبالتالي تحت غضب الله (يو3: 36).

هذا تحذير من صديق؛ هل تصغي إليه وتثق في مخلصي كمخلصك أنت أيضًا.

فرِد ورست

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com