عدد رقم 1 لسنة 2025
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
ذوقوا وانظروا  

في قرية صغيرة تعيش بين الجبال، نشأ سامر، شاب فقد والده منذ نعومة أظافره. عاش في حرمان عاطفي كبير، وسط الإهانات والرفض من الآخرين. كان يشعر دائمًا بأنه وحيد ومرفوض، وكأن حياته بلا هدف. كان يتساءل: “هل من أحد يحبني حقًا؟

 

في أحد الأيام، وبينما كان يسير على غير هدى، سمع صوت ترنيمة قادمة من كنيسة صغيرة: “تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم” (متى 11: 28). دفعه الفضول للدخول. هناك، رحب به أحد الخدام بابتسامة صادقة وبدأ يحدثه عن محبة المسيح العظيمة.

 

حكى له كيف أن المسيح، بالرغم من الألم الذي تحمله على الصليب، فعل ذلك بدافع الحب: “وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا” (إشعياء 53: 5). تأثرت كلمات الخادم بقلب سامر، فبدأ يبكي بحرقة. شعر للمرة الأولى بأن أحدًا يفهم ألمه ويحبه دون شروط.

 

صلى سامر تلك الليلة قائلاً: “يا رب، إن كنت حقًا تحبني كما يقولون، اقبلني وغيّر حياتي.” وفي تلك اللحظة، شعر بسلام عجيب يملأ قلبه، وكأن ثقل السنين قد زال عنه.

 

منذ ذلك اليوم، تحول سامر إلى إنسان جديد. تذكر كلمات الرسول بولس: “إذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة: الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديداً” (2 كورنثوس 5: 17). بدأ سامر يشارك قصته مع الآخرين، يخبرهم كيف حرره المسيح من أعباء الماضي وملأ قلبه بالحب.

 

صار سامر خادمًا أمينًا، يبشر بالمسيح ويربح النفوس له، قائلاً لكل من يلتقي به: “ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب” (مزمور 34: 8).

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com