عدد رقم 5 لسنة 2023
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
جولة في سفر الجامعة (13)  

الأصحاح الثالث

(2)

الأَزْمِنَة وَالأَوْقَات

بدءًا من جامعة 3: 1وحتى 5: 9، يُعيد سليمان فحص وتدارس وامتحان هذه الحجة الأولى لكراهيته للحياة؛ ملل ورتابة الحياة، وخلوها من كل ما هو جديد، وعدم وجود ما يُلبي رغبة الإنسان لما هو جديد.

وفي هذا الصدد اكتشف الجامعة 4 عوامل يجب أن نأخذها في الاعتبار قبل أن نُقرر أن الحياة مملة ورتيبة، ولا معنى لها، ولا قيمة لها:  وتكلَّمنا في عددنا السابق عن:

أولاً: رأى شيئًا فوق الإنسان: سيادة وسلطان الله Look Above Man)): فهناك الإله الذي يُراقب ويُسيطر ويتحكم ويُوجه ويحكم قبضته على الأزمنة والأوقات والمواسم، ويجعل كل اختبارات الحياة في وضع اتزان وتعادل (جا3: 1-9).  ولا قدرة للإنسان على تغيير شيء، ولا أن يتحكم في أي أمر.  وهكذا عاد إلى التساؤل: «فَأَيُّ مَنْفَعَةٍ لِمَنْ يَتْعَبُ مِمَّا يَتْعَبُ بِهِ؟» (ع9).

ونواصل تأملاتنا في هذا الصدد، فنقول: 

ثانيًا: رأى شيئًا داخل الإنسان يجعله في علاقة وارتباط موصول بالله؛ فالأبدية في قلبه Look Within Man)) (جا3: 10-15).

«قَدْ رَأَيْتُ الشُّغْلَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ بَنِي الْبَشَرِ لِيَشْتَغِلُوا بِهِ.  صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِهِ، وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ، الَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ اللهُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ.  عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ خَيْرٌ، إِلاَّ أَنْ يَفْرَحُوا وَيَفْعَلُوا خَيْرًا فِي حَيَاتِهِمْ.  وَأَيْضًا أَنْ يَأْكُلَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَيَشْرَبَ وَيَرَى خَيْرًا مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ، فَهُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.  قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ اللهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ. لاَ شَيْءَ يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلاَ شَيْءَ يُنْقَصُ مِنْهُ، وَأَنَّ اللهَ عَمِلَهُ حَتَّى يَخَافُوا أَمَامَهُ» (جا3: 10-14).

يجب أن ينتبه القارئ العزيز إلى أن هذه استنتاجات الحكيم التي هي نتاج الحكمة البشرية، بدون إعلان إلهي صريح يوضح حقيقة الأمور.  وهكذا نلاحظ أقواله: «قَدْ رَأَيْتُ» (ع10)، «قَدْ عَرَفْتُ» (ع12، 14).  فهو يُقرّر هنا ما رآه، وما عرفه؛ مجرد استنتاجات استمدها من اختباره الشخصي وحكمته الشخصية.

ويُعبِّر الحكيم في هذه الأعداد عن استنتاجه من اختباره في الأعداد السابقة، وهو أنه ما دامت توجد سلطة عليا، وخطة معينة تتحكم في حياة الإنسان، فواجبه إذن – والحالة هذه – أن يستفيد من الحاضر، ويستسلم للأمر الواقع.  وهكذا يُحاول أن يُجيب على السؤال الذي طرحه «فَأَيُّ مَنْفَعَةٍ لِمَنْ يَتْعَبُ مِمَّا يَتْعَبُ بِهِ؟» (ع9)، فيُقدّم لنا ثلاث لإجابات على هذا السؤال:

(1) حياة الإنسان هي عطية من الله لنستمتع بها بحسب مشيئته «قَدْ رَأَيْتُ الشُّغْلَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ بَنِي الْبَشَرِ لِيَشْتَغِلُوا بِهِ» (ع10).  أو ”لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَشَقَّةَ الَّتِي حَمَّلَهَا اللهُ لأَبْنَاءِ النَّاسِ لِيَقُومُوا بِهَا“ (ع10 – ترجمة الحياة)، أو ”رَأَيْتُ الْمَأَمُورِيَّةَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللهُ لِبَنِي آدَمَ لِيَشْغِلَهُمْ بِهَا“ (ع10 – ترجمة الشريف).  فبالنظر إلى التعب والمعاناة؛ المخاض والأنين، وما نختبره ونُعانيه من يوم لآخر، قد تبدو الحياة عطية غريبة من الله، لكنها بالفعل عطية من الله!  ولكن الجامعة يرى أن هذا الشُّغْل أو العناء المُتصل، هو من الله، الذي في حكمة لا تُدرَك، رتَّبه للناس لكي يشتغلوا به، أي يتدربوا به، وعن طريق هذه التغيرات الدائمة يختبرون أن قلوبهم لا تستطيع أن تحصل على شبع حقيقي بأي من هذه الأشياء.     

(2) حياة الإنسان مرتبطة بالأبدية «صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِهِ، وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ، الَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ اللهُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ» (ع11).  أو ”إِذْ صَنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَنًا فِي حِينِهِ وَغَرَسَ الأَبَدِيَّةَ فِي قُلُوبِ الْبَشَرِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُدْرِكُوا أَعْمَالَ اللهِ مِنَ الْبَدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ“ (ع11 – ترجمة الحياة).  أو «صَنَعَ اللهُ كُلَّ شَيْءٍ مُنَاسِبًا لِوَقْتِهِ، وَأَعْطَى النَّاسَ إِحْسَاسًا بِشَأْنِ الْخُلُودِ، وَمَعَ ذَلِكَ لا يَفْهَمُونَ أَعْمَالَهُ الَّتِي يَعْمَلُهَا مِنْ أَوَّلِ الزَّمَنِ إِلَى آخِرِهِ» (ع11 – ترجمة الشريف). 

«صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِهِ» ... رتب الله – في حكمته – أن يكون كل شيء جميلاً في هذه الحياة، ولكن «فِي وَقْتِهِ» فقط؛ أن يكون جميلاً ونافعًا في وقته المُحدَّد والمُعيَّن له، ولكن بعد ذلك قد يُصبح مصدر ألم وشقاء، دليلاً على أن مجد هذا العالم زائل، ولا ثبات ولا ضمان له، ومن الحكمة ألا نضع قلوبنا عليه.

 ولا يُقصَد بــ«الْكُلّ» هنا أعمال الخليقة عندما «رَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا» (تك1: 31)، بل الإشارة إلى أعمال الإنسان المُشار إليها في ع10 «قَدْ رَأَيْتُ الشُّغْلَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ بَنِي الْبَشَرِ لِيَشْتَغِلُوا بِهِ»  (ع10).

«وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ» ... لقد خُلق الإنسان على صورة الله، وأُعطيَّ سلطانًا على كل الخليقة (تك1: 26-28)، لذلك فهو يختلف عن بقية المخلوقات؛ لديه الإحساس بالأبدية (الخلود) في قلبه، والشعور بالارتباط بالسماء.

إن القلب البشري أوسع بكثير مما يتصور الإنسان، ولا يملأه سوى الله غير المحدود.  ومع أن الإنسان قد لا يُدرك ذلك، إلا أن هذا لا يُغيّر الحقيقة أنه لا شيء ”تَحْتَ الشَّمْسِ“ يُمكن أن يُشبع القلب البشري، مهما يكن جميلاً في وقته.  وما أكثر مشتهيات القلب البشري لأنها بلا حدود، بحيث يقول الجامعة إن ”الأَبَدِيَّة“ أو ”دهور المستقبل“ وُضِعَت في قلب الإنسان، ولا شيء من التغيرات الزمنية يُمكن أن يملأه.

«الأَبَدِيَّةَ ... الَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ اللهُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ» ... وهذا يُفسر لنا لماذا لا يُمكن لأحد – بما في ذلك سليمان – أن يُدرك العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية، أو أن يقنع ويكتفي بمساعيه أو إنجازاته، أو يُصبح قادرًا على تفسير ألغاز الحياة وأحجياتها (جا1: 12؛ 2: 11).  إن الله يُتمّم ويُحقّق أغراضه في وقته المُحدَّد، ولكن لن نبدأ في فهم خطته الكاملة إلا بعد أن ندخل إلى الأبد (الخلود).

ولا يقصد الجامعة أن يتحدث عن الخلود، بل يُريد أن يُبيّن ما جعله الله في قلب الإنسان من الاهتمام بالمستقبل، لكي يفتح أمامه أبواب الأمل والتأمل.

وإن كان الله قد جعل في قلب الإنسان المشغولية بالمستقبل، إلا أنه وضع حدودًا لفهمه وذكائه وفطنته، فهو لا يقدر أن يفحص أو يلمّ بكل أعمال الله، لأنها تشمل الماضي والمستقبل، وتربط الأزل بالأبد.  إنه لا يرى من أعمال الله سوى النذر القليل، ولا يستطيع أن يرى الكل.  وهكذا قال الجامعة: «رَأَيْتُ كُلَّ عَمَلِ اللهِ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجِدَ الْعَمَلَ الَّذِي عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ. مَهْمَا تَعِبَ الإِنْسَانُ فِي الطَّلَبِ فَلاَ يَجِدُهُ، وَالْحَكِيمُ أَيْضًا، وَإِنْ قَالَ بِمَعْرِفَتِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَجِدَهُ» (جا8: 17).  وقال أيوب: «هَا هذِهِ أَطْرَافُ طُرُقِهِ، وَمَا أَخْفَضَ الْكَلاَمَ الَّذِي نَسْمَعُهُ مِنْهُ وَأَمَّا رَعْدُ جَبَرُوتِهِ فَمَنْ يَفْهَمُ؟» (أي26: 14).  وقال الرسول بولس: «يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ!  مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ!  لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟  أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ؟» (رو11: 33، 34).

(3) إن حياة الإنسان - باعتبارها عطية من الله - يُمكن أن تكون مُمتعة الآن (ع12-14).

«عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ خَيْرٌ، إِلاَّ أَنْ يَفْرَحُوا وَيَفْعَلُوا خَيْرًا فِي حَيَاتِهِمْ.  وَأَيْضًا أَنْ يَأْكُلَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَيَشْرَبَ وَيَرَى خَيْرًا مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ، فَهُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.  قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ اللهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ. لاَ شَيْءَ يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلاَ شَيْءَ يُنْقَصُ مِنْهُ، وَأَنَّ اللهَ عَمِلَهُ حَتَّى يَخَافُوا أَمَامَهُ.  مَا كَانَ فَمِنَ الْقِدَمِ هُوَ، وَمَا يَكُونُ فَمِنَ الْقِدَمِ قَدْ كَانَ. وَاللهُ يَطْلُبُ مَا قَدْ مَضَى» (جا3: 10-14).

وقد سبق وألمح الجامعة إلى هذا الأصحاح الثاني، عندما قال: «لَيْسَ لِلإِنْسَانِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيُرِيَ نَفْسَهُ خَيْرًا فِي تَعَبِهِ. رَأَيْتُ هذَا أَيْضًا أَنَّهُ مِنْ يَدِ اللهِ» (جا2: 24).  وكان حريصًا على القول إن هذا التمتع بالحياة هو أيضًا عطية من الله (جا3: 12، 13؛ 6: 2؛ 1تي6: 17).

إن التمتع بالحياة من الموضوعات الهامة في سفر الجامعة، وبرد الحديث عنه في سبعة مواضع في السفر  (جا2: 24-26؛ 3: 12-15؛ 3: 22؛ 5: 18-20؛ 8: 15؛ 9: 7-10؛ 11: 9، 10).

إن الجامعة يُقرّر أنه لا قوة للإنسان أن يُجلب لنفسه السعادة بما يقوم به من أعمال مهما بذل من جهد (ج2: 24).  وعلى ذلك فالأفضل - في نظره – أن يستغل الإنسان ما بين يديه، أكبر قدر من الاستغلال، فيأكل ويشرب ويفرح، ويتمتع بثمار تعبه، مُعتبرًا إياه عطية من الله. ولكن بماذا يُلقب الله الإنسان الذي أخصبت كورته «فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: ... يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي!  فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ!  هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟  هكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيًّا ِللهِ» (لو12: 16-21)، أو الذي يكنز لزمانه وليس لأبديته.

على أن الإنسان الذي شبعت نفسه بالمسيح، يستطيع أن يجد فرحًا وشبعًا وخيرًا في «اللهِ الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتُّعِ» (1تي6: 17)، وفي هذه الحالة «يَتْعَبُ عَامِلاً الصَّالِحَ بِيَدَيْهِ، لِيَكُونَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَهُ احْتِيَاجٌ» (أف4: 28).  وإذا أكل أو شرب، فهو لا يقصد من ذلك المتعة الجسدية، بل يفعل الكل لمجد الله «فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئًا، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ» (1كو10: 31)، لأن هذه هي الغاية الصحيحة من الحياة، التي بدونها تُصبح الحياة لغزًا لا حلّ له، وثقلاً لا طاقة على احتماله.

إن الموقف المناسب السليم بالنسبة لنا هو مخافة الله «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ اللهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ. لاَ شَيْءَ يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلاَ شَيْءَ يُنْقَصُ مِنْهُ، وَأَنَّ اللهَ عَمِلَهُ حَتَّى يَخَافُوا أَمَامَهُ» (ع14) ... وهكذا يتابع الجامعة استنتاجاته أنه وراء أعمال الناس تقف إرادة الله الثابتة غير المُتغيّرة، وهي التي تُنظم كل شيء، وليس في مقدور الإنسان أن يُغيّر شيئًا مما عيَّنه الله، وهذا ما يعنيه بالقول: «لاَ شَيْءَ يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلاَ شَيْءَ يُنْقَصُ مِنْهُ».  وهو يفعل ذلك لكي يخافه الناس.  والكلام هنا عن مجريات الأمور، لا عن شرور الناس الإرادية، التي هم مسؤولون عنها أولاً وأخرًا، ولا دخل لله فيها إطلاقًا. 

وبالنسبة للمؤمن المسيحي الحقيقي فإن خوف الله لا يعني خوف الرعب، ولا خوف الخنوع والذل، الذي للعبيد، أمام السَيِّد القاسي، ولكن طاعة واحترام الطفل المُطيع للأب المُحبّ (جا5: 7؛ 7: 18؛ 8: 12، 13؛ 12: 13).  فإذا تمسكنا بتقوى الله، فلا داعي للخوف من أي شيء آخر، لأن كل شيء تحت السيطرة الإلهية.                                                                                                                                                                                                                                                                                                     

وللحديث بقية ... إن شاء الرب وعشنا.

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com