שִׁיר הַשִּׁירִים | شِيرْ هَشِيرِيمْ
الكاتب وزمن الكتابة
·
كتب هذا السفر سليمان الملك الحكيم (970- 930 ق.
م) في النصف الثاني من القرن العاشر قبل الميلاد في أواخر حياته،
·
ومن يشكك في هذا يثبت انه لم يقرا السفر علي
الاطلاق لان اول عدد من السفر يؤكد ان الكاتب هو سليمان : ( 1: 1 نشيد الانشاد
الذي لسليمان )
·
وليس هذا فقط بل كتب سليمان اسمه 7 مرات في السفر(
1:1 ، 1: 5 ، 3: 7 3: 9 ، 3: 11 ، 8: 11 ، 8:
12).
·
وبينما تكلم سليمان بأمثال وأناشيد عديدة
"تكلم بثلاثة آلاف مثل وكانت نشائده ألفًا وخمسًا" (1مل 4: 32) فإن هذا
السفر هو أجمل الأناشيد، وسمى في العبرية "شير هشيريم " أي ترنيمة
الترانيم، وفي الإنجليزية The song of songs أي أغنية الأغنيات، ويروى البعض أنه "قدس أقداس " أقوال
الوحي
شهادات اليهود عن السفر :
·
في سنة 135م قال "أكيبا " عن هذا السفر
"الكتاب المقدَّس كله مقدس، أما سفر نشيد الأناشيد فهو أقدس الأسفار، العالم
كله لم يأت بأهم من ذلك اليوم الذي فيه أعطى هذا السفر"
·
وجاء في الترجوم اليهودي "الأناشيد والمدائح
التي نطق بها سليمان الملك، ملك إسرائيل، بالروح القدس أمام يهوه الرب هي أفضل الأناشيد"
·
وجاء في المدراش Midrash (وهي دراسات يهودية في الكتاب
المقدَّس) أن "نشيد الأناشيد هو أسمى جميع الأناشيد، قدمت لله الذي سيحل
بالروح القدس علينا، أنه النشيد الذي فيه يمتدحنا الله ونحن نمتدحه.
شهادات المسيحيين في العصور الميلادية الباكرة عن السفر
·
دعي العلامة أوريجانوس هذا
السفر بـ"سفر البالغين" فالذي يقرأه لا يقف عند حد الحروف والكلمات إنما
يجب أن ينطلق إلى ما هو وراء هذه الحروف والكلمات،
·
ويقول القديس غريغوريوس أسقف نصيص "أنني
أتحدث عن سر نشيد الأناشيد معكم أنتم جميعا يا مَنْ تحولتم إلى ما هو إلهي...
تعالوا أدخلوا حجرته الزيجية غير الفاسدة يا مَنْ لبستم ثوب أفكار النقاوة
والطهارة الأبيض
موضوع السفر:
سفر نشيد الانشاد يصف لنا اروع قصة حب جمعت بين العريس
وهو الملك سليمان والعروس وهي الفتاة الشونمية (شولميث). لكن الروح القدس يقصد من
وراء هذه الصورة أن يسلط الضوء على من هو أعظم من سليمان وهو الرب يسوع ( يهوه) في
علاقته بعروسه الأرضية الراجعة اليه بالتوبة في نهاية سني الضيقة العظيمة
وليس غريباً أن نجد في الكتاب ملامح من المشاهد
العُرسية والعواطف الحبية التي بين يهوه وبين شعبه إسرائيل في مواضع أخرى (قارن
مثلاً مزمور 45، إشعياء 62)، ولذلك أراد الروح القدس أن يفرد سفراً بأكمله لإظهار
هذه العلاقة العرسية التي ستتحقق في يوم آت.
قانونية سفر نشيد الانشاد
§
تسلمت الكنيسة في العهد الجديد من المؤمنين من
خلفية يهودية هذا السفر على أنه من الأسفار المقدسة،
§
النسخة العبرية التي جمعها عزرا في القرن الخامس
قبل الميلاد حوت هذا السفر، وأيضًا الترجمة السبعينية في القرن الثالث قبل الميلاد
§
في القرن الأول الميلادي عندما حاول الحاخام
"شمعي" حذف هذا السفر من العهد القديم أكدت مدرسة "هليل "
قانونية السفر
§
شهد مجمع جامينا Jamina (95- 100م) على قانونية هذا
السفر
§
ترجمات أكيلا وسيماخوس وثيؤدوسيون في القرن الثاني
الميلادي شملت هذا السفر
§
وأيضًا أدرجه "مليتو" أسقف ساردس سنة
170 م. ضمن الكتب المقدسة، وذكره القديس أغناطيوس تلميذ يوحنا الإنجيلي
§
وأدرجه المؤرخ اليهودي يوسيفوس ضمن شهادته عن أسفار
العهد القديم
§
قام أوريجانوس في القرن الثالث الميلادي بتفسير
السفر في حوالي عشرة مجلدات، ووذكره أثناسيوس وجيروم وروفينوس في القرن الرابع
الميلادي
§
وجدت بعض نسخ من هذا السفر ضمن مخطوطات وادي
القمران.
§
وكان اليهود يقرأون هذا السفر في اليوم الثامن من
عيد الفصح تعبيرا عن الحب الإلهي للشعب الإسرائيلي، كما كانوا يقرأون سفر راعوث في
عيد الخمسين أي بعد خمسين يومًا من عيد الفصح ويسمى عيد الحصاد، ويقرأون مراثي أرميا
في 9 آب (أواخر يوليو) تذكارا لدمار أورشليم سنة 587 ق. م على يد نبوخذ نصر (2مل
25: 1-12)، و ويقرأون سفر الجامعة في عيد المظال 15-21 تشرين (آخر سبتمبر وأوائل
أكتوبر) في ذكرى غربتهم في البرية، ويقرأون سفر أستير في عيد الفوريم 14-15 آذار
(أخر شهر فبراير).
§
شهادة المسيح نفسه على صحة هذا السفر، عندما سار
مع تلميذي عمواس يوم قيامته وقال لَهُمْ: «هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي
كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ
جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ
وَالْمَزَامِيرِ». حيث كانت أقسام العهد القديم الموجودة وقت كلام المسيح هي
التوراة والانبياء (النفييم) والمزامير(الكتوفيم). وكان سفر نشيد الأنشاد يقع في
القسم الثالث قسم الكتوفيم كما هو موضح من التصميم الآتي :
اقسام السفر
اعتراضات وردود
س : كيف يكون
سفر نشيد الأنشاد بين أسفار الوحي وهو يحوي كل هذه الأمور الجنسية والحسيَّة، ؟
ج : وللرد نقول:
§
الكتاب يقول: وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ
لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ
يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيًّا.( 1 كورنثوس 2: 14).
وأيضاً "كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ
وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ
ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ. (تيطس 1: 15). لذلك فلا عجب أن ترفض العيون
المريضة نور الشمس الساطع
§
لم يرد في سفر نشيد الأنشاد مطلقاً أي ذكر للأعضاء
الجنسية للرجل أو المرأة كما يشيع البعض
§
هل يتهم طلاب الطب اساتذتهم بالانحلال الجنسي وهم يشرحون لهم أعضاء جسم
الانسان سواء كان ذكرا او انثي؟ ان كان
هذا مقبولا في دوائر العلم فماذا عن كتاب الخالق الذي أصبغ على هذه الأعضاء
الجسدية صبغة روحية لنقل مبادئ روحية الهية ؟
§
الإشارات الواردة في السفر إلى جسد العروس، هي
إشارات شعرية تحمل لنا صوراً جمالية واستعارات مكنية وتشبيهات مجازية لإبراز معاني
روحية كما يلي :
§
شعر العروس يشير إلى جمال خضوعها
§
شفتي العروس تشيران إلى روعة كلامها
§
عيني العروس تشيران إلى بصيرتها وتمييزها
§
عنق العروس يشير إلى إرادتها
§
ثديي العروس يشيران إلى بلوغها وعطائها
§
فخذيي العروس يشيران إلى استعدادها وخدمتها
§
:"
أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا " (رو
25:4)رجلي العروس يشيران إلى سلوكها
ومسارها
س : هل توجد أي إشارة جنسية في قول العروس " حَبِيبِي
مَدَّ يَدَهُ مِنَ الْكُوَّةِ فَأَنَّتْ عَلَيْهِ أَحْشَائِي" ( 5: 4) ؟
ج : كلمة الكوة في اللغة العبرية هي
( חוֹר חוֹר ) ونطقها ( خور – هورkhore) ومعناها ( فتحة الباب – نافذة الباب
ولقد أدرجتها ترجمة كتاب الحياة كما يلي : مد حبيبي يده من كوة الباب،
فتحركت له مشاعري
وأرجتها ترجمة داربي كما يلي : My beloved put in his hand by
the hole of the door ; And my bowels yearned for him .