" أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ
تَبْرِيرِنَا " (رو 25:4)
يرتكزُ الإنجيل على دعامتين أساسيتين وهما موتُ
المسيح وقيامته. استمع الى الرسول بولس يعرّف الإنجيل لنا:" فَإِنَّنِي
سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ
الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ،
وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ " (1كو 3:15،4).
رأينا في الأصحاح السابق موت المسيح ودفنـَه وسنرى الآن في الإصحاح الثامن والعشرين
والأخير من متى، قيامة المسيح. وكلا الحدثين مهمان لخلاصي وخلاصك. فإن يسوع:" أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ
تَبْرِيرِنَا " (رو 25:4). جُعل خطيةً لأجلنا لنصيرَ نحن برَّ الله فيه.
الحقيقة المتفرّدة في الإنجيل هي القيامة، فكل
الديانات تحكي عن موت قادتها، ولكن الإيمان المسيحي فقط هو الذي يصرّح بقيامة
مؤسِسِه. كلُ الآخرين قد ماتوا، يسوع المسيح فقط هو الحي.
لا يعطي أي من الأناجيل الأربعة كلَّ التفاصيل حول
القيامة. كلٌّ يقدّمها من المنظور الذي يحقق القصد من وراء الكتابة. لذا فإن
الأناجيل الأربعة تقدّم صورةً مركّبة. لم يسعَ أيٌ منهم أن يقدّم صورةً مكتملة
للقيامة ولكن ما يخدم قصدَ الوحي فقط.
فمتى يقدّم المسيحَ في إنجيله كملك، وهكذا فإنه
يعطي الصورة الفخمة والعظيمة للقيامة. فهو يحكي عن الهزة الأرضية ونزول الملائكة
ودحرجة الحجر وخوف الحرّاس ومجهودات رؤساء الدين في تغطية الحدث. حقاً، متى يقدّم
لنا الملكَ المُقام.
لماذا كان من الضروري أن يـُدحرَج الحجر؟ هل لإخراج
المسيح؟ كلا، لم يـُدحرج الحجر لإخراج المسيح بل ليدخل المريمات. " لَيْسَ
هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ! ". هذا هو الإعلان الإلهي عن القيامة.
كان يسوع قد ترك القبر قبل دحرجة الحجر، وبعد فترة وجيزة كان سيدخل الغرفة
والأبواب مغلقة.
قال الملاك للرميمات " وَاذْهَبَا سَرِيعًا
قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ: إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ
يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ ". توقفت الرسالة
الملائكية عند هذا الحد. كان الخبر سينتقلُ الآن عن طريق ألسنة البشر. ولكن قبل أن
يشهدَ أي إنسان بالحدث عليه أن يؤمن تماماً بحقيقة هذا الحدث. عليه أن يقتنع بأن
المسيح مات من أجل خطاياه ودُفن وأنه قام ثانية: ليس هو ههنا لكنه قام. وبعد ذلك
يمكنه أن يعلن عن القيامة.
فيرنر ماكي