عدد رقم 2 لسنة 2023
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
التحذير من الروح العالمية وتعليم التقوى  

(أصحاح 5)

رأينا وجوب الحذر من شر الذين ارتدوا عن المسيحية، وتبنوا ديانة جسدية خاطئة.  وفي هذا الأصحاح (1تي5)، يستمر الرسول مُحذّرًا من الشرور التي تتخذ الروح العالمية داخل الدائرة المسيحية، والتي تُظهِر نفسها في الإشباع الشهواني ولإرضاء الذات.  كما يُعلّمنا كيف نتعامل مع احتياجات شعب الله، لكي نتجنب كل ما يُسبّب العيير والملامة التي تعوّق شهادة نعمة الله أمام العالم.

(أ) الروح التي يتم بها التعامل مع الأخطاء

(ع11، 2)

 

ع1، 2: «لاَ تَزْجُرْ شَيْخًا، بَلْ عِظْهُ كَأَبٍ، وَالأَحْدَاثَ كَإِخْوَةٍ،  وَالْعَجَائِزَ كَأُمَّهَاتٍ، وَالْحَدَثَاتِ كَأَخَوَاتٍ، بِكُلِّ طَهَارَةٍ».

قد تحدث ظروف تظهر فيها الشرور داخل الدائرة المسيحية، وهذا يستدعي بالفعل التوبيخ.  ويجب أن يُراعى في التوبيخ عامل السن، وعامل الجنس، كما يُراعى أيضًا أن يُقدَّم بالروح الصحيحة.  فقد يكون التوبيخ صحيحًا، ولكن بلا تأثير أو ربما يترك أثرًا ضارًا بسبب الروح التي قُدمت به.  فالتوبيخ الصحيح بروح خاطئة يتوافق مع الجسد تمامًا.

وعندما يكون التوبيخ مطلوبًا، فلا مناص من وضع السن في الاعتبار.  فالأخ الشيخ لا يجب أن تُوَّبخه بحدة أو تزجره، بل بكل احترام، ويجب أن يكون من ابن نحو أبيه.  كذلك الشباب لا يجب أن يُستهان ويُزدرى بهم، بل يُوَّبخوا بالمحبة كإخوة، والعجائز بكل تقدير كأمهات.  أما الشابات فيُعاملن «بِكُلِّ طَهَارَةٍ»، وبذلك نتجنب عدم اللياقة في تداخل العلاقات، والألفة غير الحريصة التي تستهوي رغائب الطبيعة البشرية. 

لذلك، فإن القاعدة في كل تعاملاتنا مع بعضنا البعض، ألا يكون هناك ما يُدنس أو يُفسد اللياقة، ويُعطي فرصة للمقاوم لأجل الشتم.

                                                                                                                                                                          (يتبع)

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com