عدد رقم 2 لسنة 2025
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
يَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا (1)  

 المقدمة

ما جدوى مشورة ما قبل الزواج طالما نحب بعضنا البعض؟

إنه أمر مدهش أن نجد مع كل المعلومات والمواد المتاحة عن الزواج أن الكثير من الزيجات تعانى اليوم!  مع معدلات الطلاق المذهلة، واحد من أفضل الطرق لحفظ زيجتكما قبل بدايتها هو مشورة ما قبل الزواج.  فنحن نرى أن مشورة المقبلين على الزواج هى جزء هام من إطلاق ثنائي جديد على المسار الصحيح.

يقول الرسول بولس فى تحريضاته الرعوية لتيطس أن يجهز آخرين ممن بدورهم يعلمون الجيل الأصغر (تي2: 1- 6).  هذه هى المشورة التى لُبّها تعليم الحق الكتابي، والمعيار النموذجي الثابت فى علاقة الشخص بالآخرين.  وهو أمر مهم بالأخص فى حالة ما قبل الزواج.  فلا يمكننا أن نستعمل ما لا علم لنا به.  لذلك فالزوجان اللذان ينويان أن يصيرا واحدًا لا بد أن يتعلما منظور الله الخاص بالزواج.

إن المشورة الخاصة بما قبل الزواج، المؤسسة على قواعد كتابية، تُحدد أدوار الزوج والزوجة فى اقترانهما ببعضهما البعض وبأولادهما المتوقعين (أف5: 22- 6: 4؛ كو3: 18-21).  وهى طريقة ممتازة لتزيل سوء مفاهيم الزواج، وترسى الأهداف وتميز بين معايير الله ومعايير العالم.  فى مشورة ما قبل الزواج نتمكن من مناقشة قضايا ربما لم تفكرا فيها من قبل مثل كيف تنويان تدبّر أموركما المالية، وكيف تخططان لتقسيم المهام المنزلية، وكيف تقومان بإجازات، وكيف تربيان الأولاد، والكثير غيرها.

الاستفادة القصوى من المحاضرات:

تمامًا كما فى الزواج فإن هذه المحاضرات تتطلب الأمانة الكاملة!  لا بد أن تكونا منفتحين تمامًا وصادقين أثناء مسيركما معًا. فالزواج المبنى على أى شيء أقل من الأمانة التامة، هو فى محنة!  إن معظم الصراع الدائر فى الزواج هو من نتاج ضعف التواصل، لذا فمن المهم أن تتحدثا سويًا، وتتشاركا بانفتاح وأمانة!

ربما نناقش بعض الأمور التى تؤرقكما فى البداية، لكن ليس من موضوع يمكنكما اعتباره مرفوضًا أو خارج الحدود.  كلما استطعتما أن تناقشا كل الأمور قبل أن تقولا: ”نعم أقبل“، كلما قلّت مفاجآتكما فيما بعد!  ما نتشاركه معًا سيبقى بيننا فقط.

 

المحاضرة الأولى

أمور تُؤخذ فى الاعتبار فى البداية

 

(1) إن الله يريد أن يكون زواجكما انعكاسًا للمسيح والكنيسة.  والزواج الصحي، الذى مركزه المسيح، يكرم الله، ويكون شهادة حسنة للآخرين، ويعود بالفرح عليكما وعلى أسرتكما وعلى اجتماعكما المحلى.  والزيجات التى بحسب فكر الله هى اللبنات الأساسية للعائلة، وللكنيسة وللمجتمع.  إذا كان زواجكما تعيسًا أو مليئًا بالمشاحنات، ربما صار شهادة باهتة وعبرة لآخرين، وبالأخص لأولادكما.  إن الزواج الفاشل يأتى بالندم والجراح للزوجين، ولعائلتيهما وللجماعة فى الأساس.  يقول لنا بولس الرسول: «لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ.  مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.  هَذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلَكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ» (أف5: 30- 32).

(2) إن الشيطان يريد أن يؤذى ويدمر زواجكما وأسرتكما: «لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ، لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ» (2كو2: 11).  لا تجهلا أدواته.  فالشيطان يعلم تمامًا أنه بتدمير أهم علاقاتكما يمكنه أن يعطلكما ويتلفكما ويقوض قدرتكما على أن تكونا سفيرين مؤثرين للمسيح فى هذا العالم.  هو يعلم أنه إذا نشأ أولادكما فى بيت به صراعات زوجية أو عدم استقرار، فسيحرمون من توجيهات ونماذج عديدة يشتاق الله أن تستعرضها أمامهم.  إن العالم اليوم عادةً ما يرفض أو يشوه القيم الكتابية الخاصة بالأزواج والزوجات فى الزواج.  وبالتالى، أنتما بحاجة أن تتعلما عن تصميم الله للزواج وليس أن تقبلا ببساطة نظرة المجتمع للزواج.

(3) بينما يرغب الله فى أن التحديات التى تواجهاها فى زواجكما تقويكما، يتوق الشيطان لأن يستخدم هذه التحديات ليقسمكما بين الصراع والاحتياجات غير المسددة. بداية الزواج هو وقت ليعمل كل منكما فيه الكثير من التعليم والتنازل والامتزاج.  امتزاج الخلفيات والشخصيات والخبرات فى زواجكما هو ما يجعله بركة، وأحيانًا تحديًا.  بينما يريد الله أن يستخدم اندماجكما الفريد للقوى والضعفات كزوجين، ليقربكما من بعضكما البعض ومن الله، يريد الشيطان أن يخلق التوتر والاستقطاب والفرقة العاطفية وصراع القوة والمرارة. سيغربلكما الشيطان كزوجين (لو22: 31) ويسعى لأن يخلق عزلة، أو تواصلاً ضعيفًا وفقرًا روحى فى زواجكما.  لا تستهينا بقدرته وإصراره على محاولة الضرر بعلاقتكما! تذكرا «الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ» (أم27: 17). ضعا فى ذهنكما تحذير بطرس الرسول: «اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.  فَقَاوِمُوهُ رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هَذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ» (1بط5: 8،  9).

(4) إذا طورتما أساسًا متينًا مبكرًا فى زواجكما، يمكنكما تفادى الكثير من المشاكل الشائعة بين الأزواج.  إن تمركزتما حول المسيح واتبعتما الطرق الوقائية وكنتما على استعداد للتعلم، فعلى الأرجح سيكون بإمكانكما أن تُنميان علاقة زوجية حسب فكر الله وصحية.  فأن تقوما بعمل ”صيانة وقائية“ لعلاقتكما، لهو أسهل بكثير من عمل ”محاصرة للتلف“.  لو تركتما قضايا صغيرة ومشاكل لتتراكم وتتخمر لمدة طويلة، يمكن أن تصير قضايا كبيرة تزعزع زواجكما «الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ» (أم27: 12).

(5) يحتاج كل منكما أن ”يترك“ والديه عاطفيًا و”يلتصق“ بالآخر.  إن عملية ”الترك“ و”الإلتصاق“ مذكورة تحديدًا فى الكتاب المقدس، لكن غالبًا ما يُساء فهمها، أو لا تُقدّر، أو يُتغاضى عنها سواء من قبَل المخطوبين أو المتزوجين حديثًا.  إن لم تتعاملا بجدية مع التشابكات غير الصحية والروابط التى فى العائلات الأصل، فـأنتما فى مخاطرة من المزيد من الصراع فى زواجكما ومع أعضاء من عائلاتكما الموسعة.  إن طورتما ”وحدة“ صلبة معًا تنتمى إلى كل من عائلتيكما لكن منفصلة عنهما، ستكونان قادران بالأكثر على الحياة بحسب تصميم الله لزواجكما. لذلك ذكر الرسول بولس هذا فى أفسس 5: 31: «مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».

(6) أنتما بحاجة إلى التحول من حياة ضبط النفس إلى الحياة الزوجية الجنسية.  وأحيانًا يكون التحول من حياة العزوبية والتبتل - التى تحاولا فيها ”كبح“ مشاعركما وشهواتكما الجنسية - إلى الحياة الزوجية الجنسية - التى يمكنكما أن تعبرا وتستمتعا فيها بالجنس معًا -  صعب على بعض الأزواج.  والشيطان يعي تمامًا أن بإمكانه أن يحبطكما ويجرحكما كزوجين من خلال تفعيل القلق والخزي وقلة المعرفة عن الجنس، والخبرات الجنسية الماضية، إلخ.  وبمساعدتكما على فهم مقاييس الله للجنس وبركته عليه، سيمكنكما أكثر أن تعيشا تصميمه المقصود للجنس فى زواجكما. تذكرا ما يقوله الكتاب بهذا الصدد فى تكوين2: 24، 25: «لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.  وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ».  وفى العبرانيين13: 4 «لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّماً عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ.  وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزُّنَاةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ».

(7) إن المرشدين المؤمنين المختبرين هم مصادر ممتازة لمعرفة معلومات دقيقة وتوقعات عن تصميم الله للزواج.  فالسعي وراء توقعات واقعية عن الزواج أمر مهم.  والإخوة والأخوات المختبرين المسيح يُمكنهم أن يساعدوكما فى طرد الخرافات، ورؤية بعضكما البعض وكذا زواجكما، بأكثر وضوح.  إذا تسنى لكما مناقشة علاقتكما بصراحة مع شيخ، أو مشير أو مرشد قبل الزواج، فحرى بكما أن تعودا إلى ذلك الشخص لتحصلا على المزيد من الإرشاد بعد الزواج، إن اقتضت الحاجة. عليكما أن تشعرا بالحرية لتسألا أسئلة لأن «مَقَاصِدُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ تَبْطُلُ وَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ تَقُومُ» (أم15: 22).

(8) إن المسئولية شخصية فى الزواج.  عندما يقرّب الرب شخصين من بعضهما البعض بالزواج فى الإيمان، فهو بكل تأكيد يصادق على هذا الزواج ويباركه.  وبينما وعد الرب أن يعطيكما نعمة ويُسدد احتياجكما، عليكما تمييز مسؤوليتكما فى إنجاح هذا الزواج. فعليكما مسؤولية تجاه الله وتجاه أحدكما الآخر لصيانة ونمو زواجكما.  وستحصدان ما زرعتما فيه.  كلاكما له تحريض شخصي من كلمة الله: «كَذَلِكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً كَالْوَارِثَاتِ أَيْضاً مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ» (1بط3: 7)، وأيضًا «أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا» (أف5: 25).  ويقول الرسول بولس للزوجات: «أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ» (أف5: 22).

 

هذا أنا

(مأخوذ من: منهاج كتابي لمشورة ما قبل الزواج لبيل واير)

ما هى خلفيتك القومية؟   أين نشأت؟

كم إخوة وأخوات لديك؟  هل أنتم متقاربون؟

ما هو ترتيبك بينهم (الأكبر، الأصغر، الأوسط)؟  ما شعورك حيال ذلك؟

كيف كانت علاقتك بوالديك؟

اسرد بعض نقاط القوة فى زواج والديك.

كيف تقابلت مع خطيبتك / خطيبك؟  كم من الوقت تعارفتما؟

متى علمت أنها / أنه هى / هو الشخص المناسب؟  فى ورقة منفصلة اسرد على الأقل ثلاثة أسباب لماذا هى / هو الشخص المناسب.

كيف تقضيان الوقت فى مقابلاتكما؟

ما الأمر الذى يزعجك شخصيًا؟

ما طابع الشخصية التى تعجبك فى الآخرين؟

كيف تتعامل مع التوتر؟

ما هى ظروف خلاصك؟

هل تعرف عائلة خطيبتك/خطيبك جيدًا؟  هل عائلتك توافق؟

ما هى أهدافك الروحية؟ وأهدافك الكنسية؟ وأهداف خدمتك؟

هل لديك أى ديون مادية؟  كم؟  وهل شاركت خطيبتك / خطيبك بها؟

ماذا ستجنى من الزواج ولن تجنيه إن بقيت أعزب؟

ماذا يجعلك أنت؟

ما هو الأمر المفضل لك لتقوم به؟ ما هو الأمر المفضل لخطيبتك / لخطيبك الذى تقوم / يقوم به؟

 

 

                            

نظرة أقرب على من أنا

وأنت تجيب على هذا الاستبيان، ضع حرف "ز" للزوج و "ة" للزوجة

أو كلاهما على العبارة المنطبقة

 

قائد

تابع

شخص نهاري

منفق

مدخر

شخص ليلى

مساعد

فنان

مخطط

مفكر

مستمع

متكلم

منغلق

منفتح

متشائم

يصيح

يفعل

متفائل

متجهم

مهندم

فوضوي

مبتهج

بيتي

يكتئب بسهولة

 رجل الحزب

طموح

مماطل

راضٍ

ملتزم

هادئ

بطيء

متهور

سريع الانفعال

حذر

مرتب

عفوي

مطاوع

محلل

عاطفي

سعيد

صبور

معطاء

اكتب بمقياس من 1 إلى 5، درجات النضوج النسبية التى تعتقد

 أنك عليها مع خطيبتك / خطيبك فى كل فئة. ضع "ز" للزوج

و"ة" للزوجة.

 

عاطفيًا

ذهنيًا

اجتماعيًا

روحيًا

ما هو المجال الذى تريد أن ترى فيه التقدم الأكثر فيك شخصيًا؟

اسرد ثلاث أحداث مميزة فى حياتك إلى اليوم.  كيف شكلت هذه الأحداث فيمن تكون أنت اليوم؟

                                                                                                                                                  (يتبع)

تيم هادلى

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com