«وَرَآهُمْ مُعَذَّبِينَ فِي الْجَذْفِ ... وَنَحْوَ الْهَزِيعِ
الرَّابِعِ مِنَ اللَّيْلِ أَتَاهُمْ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ»
(مر6: 48)
كان يجب أن يستنفدوا
كل مجهوداتهم بغية الوصول إلى مرفأ آمن، قبل أن يصل إليهم يسوع. وعندما فرغت كل
قوتهم، وفشلت مهارتهم كبحارة متمرسين، جاء إليهم يسوع. عندما ألقوا مجاديفهم
جانبًا، وكفوا عن الصراع، جاء إليهم يسوع، ليدخل سفينتهم، وليجتاز معهم ظروفهم؛
يسكب عليهم سلامه، ويُقاسمهم إياه، وليقودهم إلى هدوء عظيم.
وهكذا الحال اليوم،
فإن محبته تستحضره سريعًا ليُريحنا، ليس بالضرورة تتغيَّر الظروف، ولكنه يُغيّرنا
نحن، ويُهدئ روعنا بحضوره، ويُصيّرنا أعظم من منتصرين بواسطة محبته.