عدد رقم 5 لسنة 2022
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
ملوك إسرائيل  

نتقدم الآن بسرد تاريخ ملوك إسرائيل باختصار.

يعتبر صموئيل النبّي حلقة الاتصال بين عصر القضاة وعصر الملوك، فقد كان قاضيًا دينيًا للشعب، وفي أيامه أقيم أول ملك في إسرائيل، كما وأنه مسح داود ملكًا بأمر الرب.

وعصر الملوك ينقسم إلى ثلاث حقب:

أولاً: الملوك الذين حكموا إسرائيل لما كانت مملكة واحدة، وعددهم ثلاثة، وكل منهم ملك 40 سنة:

الأول: شاول بن قيس من سبط بنيامين: أًقيم بسماح من الرب سنة 1095 ق. م. وإذ لم يطع الوصية بإبادة العمالقة فقد عزله الله من الملك (1ص9).

الثاني: داود بن يسىّ من سبط يهوذا: اختاره الله، وأمر صموئيل النبيّ بمسحه ملكًا وهو صغير السِن في أيام شاول الملك سنة 1085 ق. م. وكان شاول يُضايقه ويسعى إلى قتله.  وبعد موت شاول، ملك داود أولاً على يهوذا سنة 1055 ق. م. مدة سبع سنوات ونصف، ثم ملك على جميع إسرائيل سنة 1047 ق. م. مدة 33 سنة، وحارب جميع الأمم التي حوله وأخضعهم لسلطانه. وكان معاصرًا له من الأنبياء ناثان وجاد.

الثالث: سليمان بن داود: ملك سنة 1015 ق. م. وهو الذي بنى الهيكل، وكانت أيام ملكه كلها سلامًا، وكان غنيًا جدًا وحكيمًا أكثر من جميع ملوك الأرض، وقد اتخذ لنفسه نساء كثيرات أملن قلبه إلى عبادة آلهتهن، فغضب عليه الرب وأنذره أنه سيمزق عنه مملكته.  وكان معاصرًا له من الأنبياء ناثان وأخيا الشيلوني ويعدو.

ثانيًا ـ ملوك يهوذا وملوك إسرائيل الذين حكموا بعد استقلال المملكة سنة 975 ق. م. وملوك يهوذا وعددهم 19 كانوا جميعهم من بيت داود إلى أن سبي آخرهم إلى بابل سنة 588 ق. م. بسبي الشعب إلى بابل.

وفيما يأتي بيان التواريخ التي فيها قام ملوك يهوذا وملوك إسرائيل، وحالة كل منهم في سلوكه أمام الله.

في سنة 975 ق. م. ملك رحبعام بن سليمان، وفي أول حكمه انقسمت المملكة إلى قسمين: الأول تألف من السبطين وهما يهوذا وبنيامين - وهذا كان في جانبه - وانشق عليه عشرة أسباط، وقد ملك 17 سنة، وفي السنة الخامسة لملكه، صعد شيشق ملك مصر على أورشليم ونهب المدينة والهيكل، كما وأنه كانت بينه وبين يربعام ملك إسرائيل الذي انشق عليه، حروب كل الأيام، وعمل الشر في عينّي الرب (1مل14: 25).  وكان معاصرًا له شمعيا النبي.

وفي سنة 975 ق. م. أيضًا ملك يربعام بن ناباط من سبط أفرايم على بيت إسرائيل، بعد انشقاقه على رحبعام، وملك 22 سنة، وعمل الشر في عيني الرب، إذ أقام عِجلّي ذهب واحدًا بيت إيل، والآخر في دان، وأمر الشعب بالسجود لهما وعدم الصعود إلى أورشليم للسجود في الهيكل. وفي أيامه حدثت قصة النبي الذي قتله الأسد (1مل13).

وفي سنة 958 ق. م. ملك أبيام بن رحبعام، وملك ثلاث سنوات، وسار في جميع خطايا أبيه، وكانت حرب بينه وبين يربعام ملك إسرائيل كل أيامه حياته.

وفي سنة 955 ق.م ملك آسا بن أبيام، وملك 41 سنة، وكان قلبه كاملاً أمام الله وعمل المستقيم أمام عينيه، وكانت حرب بينه وبين بعشا ملك إسرائيل كل أيامهما، وأقام عهدًا مع بنهدد ملك أرام لمناصرته على ملك إسرائيل (1مل15: 9).

وفي سنة 954 ق.م مات يربعام ملك إسرائيل وخلفه ناداب ابنه، وملك سنتين، وسار في طريق يربعام أبيه، فقتله بعشا، وأباد كل نسل يربعام (1مل15: 25).

وفي سنة 953 ق.م أخذ بعشا بن أخيا من سبط يساكر كرسي إسرائيل، وملك 24 سنة، وسار في طريق يربعام بن نباط وفي خطيته (1مل16: 1)، وكان ياهو بن حناني نبيًا في أيامه.

وفي سنة 930 ق. م. ملك على إسرائيل إيله بن بعشا وملك سنتين، وقتله عبده زمري وهو يسكر، وأباد كل بيت بعشا.

وفي سنة 929 ق. م. اغتصب زمري كرسي إسرائيل مدة سبعة أيام، إذ حاصره عُمري فلما غلب أمره أحرق على نفسه البيت ومات.

وفي سنة 929 ق. م اعتلى عُمري كرسي إسرائيل وملك 12 سنة، وسار في خطية يربعام، وكان أشر من جميع الملوك الذين قبله، وهو الذي بنى مدينة السامرة.

وفي سنة 918 ق. م. خلفه آخاب ابنه وملك 22 سنة، وكان أشر ملوك إسرائيل وتزوج إيزابل ابنة ملك الصيدونيين، وأدخل إلى إسرائيل عبادة البعل وعشتاروث آلهة الصيدونيين. وفي أيامه ظهر من الأنبياء إيليا التشبي واليشع وميخا بن يملة.

وفي سنة 914 ق. م. جلس على كرسي يهوذا يهوشافاط بن آسا، وملك 25 سنة وعمل المستقيم في عينيّ الرب وسار قي طريق أبيه، وكان صلح بينه وبين ملك إسرائيل (1مل22: 41، 50).  وكان في أيامه ياهو بن حناني الرائي.

وفي سنة 892 ق. م. خلفه يهورام ابنه وملك 8 سنين، وسار في طريق ملوك إسرائيل وتزوج عثليا بنت آخاب (2مل8: 16).

وفي سنة 897 ق. م. ملك أخزيا إبن آخاب على إسرائيل مدة سنتين، وسار في طريق أبيه وأمه وطريق يربعام. وكان معاصرًا له من الأنبياء إيليا وأليشع.

وفي سنة 896 ق.م ملك بعده أخوه يهورام بن آخاب وملك 12 سنة، وسار في طريق يربعام، وكان عهد بينه وبين يهوشافاط ملك يهوذا (2مل3: 1).

وفي سنة 885 ق.م ملك على يهوذا أخزيا بن يهورام سنة واحدة، وسار في طريق بيت آخاب وانطلق مع يهورام بن آخاب ملك إسرائيل لمقاتلة حزائيل ملك آرام، فقتله ياهو بن نمشي مع ملك إسرائيل (2مل8: 15).

وفي سنة 884 ق.م اغتصبت عثليا أم أخزيا عرش يهوذا، وملكت ست سنين، وقد أبادت جميع النسل الملكي، ونجا يوآش بن أخزيا ابنها الذي أنقذته عمته زوجة يهوياداع الكاهن، وعند تنصيب يوآش على العرش قتلت عثليا (2مل11: 1-16).

وفي ذات سنة 884 اعتلى ياهو بن نمشي عرش إسرائيل بعد قتل أخزيا بن آخاب وإفناء بيت آخاب جميعه، وملك 28 سنة وسار في طريق ملوك إسرائيل.

وفي سنة 778 ق.م كان يوآش ابن 7 سنين، واحتفل بتنصيبه ملكًا على يهوذا بعناية يهوياداع الكاهن، وملك 40 سنة، وعمل المستقيم كل الأيام التي عاصره فيها يهوياداع وقتله عبيده (2مل12).

وفي سنة 856 ق. م. ملك على إسرائيل يهوآحاز بن ياهو وملك 17 سنة، وكان شريرًا مثل جميع ملوك إسرائيل، وفي أيامه أسلم الرب إسرائيل ليد حزائيل ملك آرام.

وفي سنة 841 ق.م ملك بعده ابنه يوآش وملك 16 سنة، وكان شريرًا أيضًا، وكانت حروب بينه وبين ملوك آرام وأمصيا ملك يهوذا وانتصر عليهم (2مل13، 14)، وفي أيامه مات اليشع النبي.

وفي سنة 839 ق.م اعتلى كرسي يهوذا أمصيا بن يوآش وملك 29 سنة، وكان ملكًا صالحًا وانتصر على أدوم، ولكنه غُلِبَ من يوآش ملك إسرائيل، ثم فتنوا عليه في أورشليم وقتلوه (2مل14: 1-22).

وفي سنة 825 ق.م جلس على كرسي إسرائيل يربعام الثاني بن يوآش، وملك 41 سنة وكان شريرًا مثل جميع ملوك إسرائيل، وقد خلص إسرائيل، واسترجع دمشق وحُماة (2مل14: 33)، وفي أيامه ذكر يونان النبيّ وهوشع وعاموس.

وفي سنة 810 ق. م. ملك على يهوذا عزريا (عزِيّا) بن أمصيا، وملك 52 سنة، وكان ملكًا صالحًا، ولكنه ضُرب بالبرص لما أراد أن يغتصب الكهنوت ويقدم محرقة بنفسه، وبقى معزولاً إلى آخر أيام حياته (2مل15: 1-8).  وفي أيامه قام الأنبياء، إشعياء وهوشع وعاموس.

وفي سنة 784 ق. م. ظل كرسي إسرائيل شاغرًا بدون ملك إحدى عشرة سنة.

وفي سنة 773 ق. م. اعتلى الكرسي زكريا بن يربعام وملك ستة أشهر، وسار في طريق أبيه وقتله شلوم بن ياييش.

وفي سنة 772 ق. م. ملك شلوم شهرًا واحدًا، وقتله منحيم بن جادى (2مل15: 13).

وفي ذات سنة 772 ق. م. اعتلى منحيم عرش إسرائيل، وملك 10 سنوات، وكان شريرًا مثل بقية ملوك إسرائيل، وفي أيامه صعد فول ملك أشور، فدفع له ألف وزنة فضة (2مل15: 17-22).

وفي سنة 761 ق. م. جلس بعده ابنه فقحيا وملك سنتين، وكان شريرًا أيضًا، وقتله فقح بن رمليّا (2مل15: 13-26).

وفي سنة 759 ق.م. اعتلى فقح عرش إسرائيل وملك 20 سنة، وكان شريرًا أيضًا، وفي أيامه صعد تغلث فلاسر ملك أشور وسبى الجزء الشمالي من مملكة إسرائيل وقتله هوشع بن إيله (2مل15: 27).  وقد عاصره من الأنبياء ميخا المورشتّي.

وفي سنة 758 ق.م اعتلى عرش يهوذا يوثام بن عزّيا وملك 16 سنة، وسار في طريق أبيه، وعمل المستقيم في عيني الرب (ملوك الثاني 32:15) وقد عاصره من الأنبياء إشعياء وميخا.

وفي سنة 742 ق. م. خلفه آحاز ابنه وملك 16 سنة، وكان شريرًا جدًا فقد عبر ابنه في النار، ووضع في أورشليم مذبحًا يشبه مذبح رآه في دمشق، وأوقد عليه، وسلب هيكل الرب، ولما حاربه ملك آرام وملك إسرائيل التجأ إلى ملك أشور (2مل 16). وكان معاصرًا له إشعياء النبي.

وفي سنة 739 ق. م. بعد موت فقح بقي كرسي إسرائيل شاغرًا مدة تسع سنوات.

وفي سنة 730 ق. م. ملك هوشع بن أيلة تسع سنوات، وكان شره أقل من ملوك إسرائيل، ودفع الجزية لشلمنأسر ملك أشور، وفي آخر أيام ملكه سُبِيت السامرة (2مل17: 1-6).

وفي سنة 727 ق. م. اعتلى عرش يهوذا حزقيا بن آحاز وملك 29 سنة، وكان أتقى ملوك يهوذا، نزع العبادة الأصنامية من البلاد، وفي أيامه صعد ملوك أشور إلى يهوذا وكسر الرب جيوشهم (2مل18: 1-8)، وكان معاصرًا له إشعياء النبي.

وفي سنة 721 ق. م. صعد شلمنأسر ملك أشور على السامرة، فأسلم الرب ليده إسرائيل بسبب خطاياهم وكثرة شرورهم، فسباهم إلى أشور، وهكذا انقرضت مملكة العشرة الأسباط ولم يسمع ذكرهم فيما بعد. ثم أتى ملك أشور بقوم من بلاد وأسكنهم مدن السامرة ليستعمروها (2مل17).

وكانت المدة التي قامت فيها مملكة إسرائيل 254.

ثالثًا ـ ملوك يهوذا الذين حكموا بعد انقراض مملكة إسرائيل:

في سنة 698 ق. م. جلس منسى بن حزقيا وملك 55 سنة، وكان أشر ملوك يهوذا، فقد أرجع وأدخل في المملكة العبادة الأصنامية التي كان قد أبادها حزقيا أبوه، وعبر ابنه في النار، وفي أيامه نشط كلام الأنبياء عن خراب يهوذا، وقد أسر وأخذ إلى بابل (2مل21).

وفي سنة 643 ق. م. ملك بعده ابنه آمون وملك سنتين، وسلك في طريق أبيه الشريرة، وقتله عبيده (2مل21: 9).

وفي سنة 641 ق. م. مسح يوشيا بن آمون ملكا، وهو ابن ثماني سنين وملك 31 سنة وكان مستقيمًا أمام الله. ورمم بيت الرب، وأحيا العبادة الحقيقية في المملكة، وتاريخ حياته ممتع، وقد قتله نخو ملك مصر عند مقاومته له حال صعوده إلى كركميش، وقد حزن عليه الشعب جدًا. وكان معاصرًا له من الأنبياء أرميا وصفنيا.

وفي سنة 610 ق.م ملك يهوآحاز بن يوشيا ثلاثة أشهر، وهو المسمى شلوم في أرميا 22: 11، وكان شريرًا، أخذه فرعون إلى مصر ومات هناك، وملك أخاه يهوياقيم عوضًا عنه (2مل23: 31، 34).

وفي ذات سنة 610 ق. م. ملك يهوياقيم بن يوشيا 11 سنة، وكان شريرًا، وأدى الجزية لملك مصر، وفي أيامه صعد نبوخذ ناصر ملك بابل سنة 606 ق. م. وسبى قسمًا من الشعب، وهذا هو السبي الأول (2مل24: 1-5).

وفي سنة 599 ق. م. ملك يهوياكين بن يهوياقيم أشهرًا قليلة، وقد سار في طريق أبيه الشريرة، وفي أيامه صعد نبوخذ ناصر إلى أورشليم وأسره هو وآل بيته ورؤساءه، وقسمًا من الشعب إلى بابل، وسلب كنوز الهيكل، وهذا هو السبي الثاني بعد ثماني سنين من السبي الأول (2مل25: 8-17).

وفي ذات السنة 599 ق. م. أقام نبوخذ ناصر صدقيا بن يوشيا ملكًا على إسرائيل من قبله، واستمر 11 سنة، وكان شريرًا جدًا، وفي أيام ملكه حاصر نبوخذ ناصر أورشليم سنة 588 ق.م حصارًا شديدًا ومؤلمًا، وأسر الملك وأذله بقلع عينه، وأحرق المدينة والهيكل وسبى إلى بابل كل شعب يهوذا ما عدا مساكين الأرض (2مل25).

وهكذا انقرضت مملكة يهوذا أيضًا بعد أن بقيت 387 سنة، بعد انفصال مملكة إسرائيل عنها في أول أيام رحبعام سنة 975 ق. م. وكان عدد ملوكها 19 بخلاف عثليا التي اغتصبت السلطان، وجميع ملوكها من بيت داود، ويستولون على الملك بخلافة أحدهم للآخر.  وعند قيام الملك كان يمسحه بدهن المسحة نبيّ الله أو الكاهن العظيم، ويضع التاج على رأسه والصولجان في يده (تث17: 15؛ 18: 20؛ 1صم10: 1؛ 1مل1: 39؛ 2مل9: 1-6؛ 11: 12؛ مز21: 3).

حليم أرسناوي

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com