عدد رقم 5 لسنة 2022
أعداد سابقة سنة:   عدد رقم:
 
    أرسل المقالة لصديق   أضف المقالة للمفضلة Share
الصلاة الحقيقية  

«تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَا قَوْمُ. اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا»

( مز62: 8)

الصلاة امتياز سامِ ونافع، قد أعطانا الله إياه، فهى ترفع الأثقال عن نفوسنا وتزيل الخوف من قلوبنا، وهي تصحح الاتجاهات الخاطئة، وتُعيد الشجاعة وتملأ القلب والفكر بالسلام. إننا لا نستطيع أن نقدّر قيمتها من حيث كونها عاملاً حيويًا في الحياة الهادئة السعيدة.

ولكن عندما نتكلَّم عن الصلاة باعتبارها عاملاً قويًا في الحياة المسيحية السعيدة، فنحن لا نتكلَّم عن الصلاة التي هى مجرد تكرار بضعة كلمات سطحية محفوظة، تُقال في دقائق قليلة صباحًا ومساءً.

إن الصلاة بمعناها الكتابي هى سكب القلب أمام الله، في تسليم كُلي له واتكال كامل عليه «تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَا قَوْمُ. اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا» ( مز62: 8).

كثيرون لا يحصلون على الفائدة المرجوّة من صلواتهم لأن هذه الصلوات خالية مما يجب توفره في الصلاة التي تُستجاب.  لذلك دعونا نتصور تلميذًا بإحدى المدارس الابتدائية يأتي إلى أبيه قائلاً: ”ألا تساعدني في حل هذه المسألة لأني لا أفهمها؟

والآن لنتأمل في هذا الطالب. توجد سبعة أشياء ترتبط به:

الأول: أن الولد يشعر بأنه ليس وحيدًا، بل هو في حضرة شخص آخر.

الثاني: أن هذا الشخص يفوقه فهمًا، وله قدرة على حل هذه المسألة.

الثالث: أنه توجد علاقة يوقن بها الولد، وهى أن الذي يأتي إليه هو أبوه.

الرابع: أنه بسبب هذه العلاقة يكون للولد ثقة في أن أباه يهمه ابنه وكل ما يشغله.  والولد لا ينتظر جوابًا بسبب مزايا شخصية فيه، بل بسبب محبة أبيه له وسروره في خدمته في كل مناسبة.

الخامس: أن الولد يعترف صراحة بجهله وحاجته للإرشاد في حل المسألة.

السادس: أنه يُخبر أباه ما هى مسألته بأوضح كيفية يستطيعها.

السابع: أنه ينظر بثقة إلى أبيه ليُريه حل هذه المسألة.

ر. س. هادلي

© جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة - كنائس الأخوة بجمهورية مصر العربية
للإقتراحات والآراء بخصوص موقعنا على الأنترنت راسلنا على webmaster@rshabab.com