يا
ترى أيهما
أفضل، الإيمان
أم العِيان؟
لا
تَستَعجِل في
الإجابة، فالموضوع متوقف
على النص
الكتابي الذي
ندرسه ( text )، و سياق
الحديث
الذي
قيل
فيه
النص
، أب ما قبل وما بعد النص( context )
وهناك
ثلاث مستويات
للقرينة الكتابية،
هي :
١)
القرينة المباشرة:
المقطع الكتابي
أو الإصحاح.
٢)
القرينة غير
المباشرة: موضوع
السفر.
٣)
القرينة الكُلِّيَّة:
الكتاب المقدس
كله.
نأتي
لموضوع الإيمان
والعِيان.
إذا
ذهبنا إلى
عبرانيين ١١:
١- ٣ نتقابل مع النص القائل : "وَأَمَّا
الإِيمَانُ فَهُوَ
الثِّقَةُ بِمَا
يُرْجَى وَالإِيقَانُ
بِأُمُورٍ لاَ
تُرَى.فَإِنَّهُ
فِي هذَا
شُهِدَ لِلْقُدَمَاءِ.
بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ
أَنَّ الْعَالَمِينَ
أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ
اللهِ، حَتَّى
لَمْ يَتَكَوَّنْ
مَا يُرَى
مِمَّا هُوَ
ظَاهِرٌ." (عبرانيين
١١: ١-٣)
وفي
ضوء مبادئ
التفسير، هيا
نفحص الآية
من حيث
النص الكتابي text الذي
ندرسه، وسياق
الحديث الذي
قيل فيه
النص (ما
قبل وما
بعد النص
)context
النص
يتكلم عن
الإيمان، والإيمان
في معناه
هو تصديق
ما لا
تراه العين. وسياق
النص
كله
يتكلم
عن
أفضلية
الإيمان
الذي
يُمجِّد
الله
على
العِيان.
لذلك،
فإن
أبطال
الإيمان
في
هذا
الإصحاح
قد
شُهِدَ
لهم
بأنهم
أرضوا
الله
لأنهم
ساروا
مع
الله
بالإيمان،
وليس
بالعِيان.
إذن،
من خلال
النص text والقرينة
الكتابية context نفهم
أن الإيمان
أفضل من
العِيان.
لكن
إذا ذهبنا
إلى نصٍّ
آخر يقول:
"لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ
نَسْلُكُ لاَ
بِالْعِيَانِ." (٢
كورنثوس ٥:
٧)
وفحصناه
في ضوء
النص text والقرينة context كما
يلي:
"لأَنَّنَا
نَعْلَمُ أَنَّهُ
إِنْ نُقِضَ
بَيْتُ خَيْمَتِنَا
الأَرْضِيُّ، فَلَنَا
فِي السَّمَاوَاتِ
بِنَاءٌ مِنَ
اللهِ، بَيْتٌ
غَيْرُ مَصْنُوعٍ
بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ.
فَإِنَّنَا
فِي هذِهِ
أَيْضًا نَئِنُّ
مُشْتَاقِينَ إِلَى
أَنْ نَلْبَسَ
فَوْقَهَا مَسْكَنَنَا
الَّذِي مِنَ
السَّمَاءِ. فَإِنَّنَا
نَحْنُ الَّذِينَ
فِي الْخَيْمَةِ
نَئِنُّ مُثْقَلِينَ،
إِذْ لَسْنَا
نُرِيدُ أَنْ
نَخْلَعَهَا بَلْ
أَنْ نَلْبَسَ
فَوْقَهَا، لِكَيْ
يُبْتَلَعَ الْمَائِتُ
مِنَ الْحَيَاةِ.
وَلكِنَّ
الَّذِي صَنَعَنَا
لِهذَا عَيْنِهِ
هُوَ اللهُ،
الَّذِي أَعْطَانَا
أَيْضًا عَرْبُونَ
الرُّوحِ. فَإِذًا
نَحْنُ وَاثِقُونَ
كُلَّ حِينٍ
وَعَالِمُونَ أَنَّنَا
وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ
فِي الْجَسَدِ،
فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ
عَنِ الرَّبِّ.
لأَنَّنَا
بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ
لاَ بِالْعِيَانِ.
فَنَثِقُ وَنُسَرُّ
بِالأَوْلَى أَنْ
نَتَغَرَّبَ عَنِ
الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ
عِنْدَ الرَّبِّ.
لِذلِكَ
نَحْتَرِصُ أَيْضًا
مُسْتَوْطِنِينَ كُنَّا
أَوْ مُتَغَرِّبِينَ
أَنْ نَكُونَ
مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ."
(٢ كورنثوس
٥: ١-٩)
سنكتشف
أن الرسول
بولس يتكلم
من أول
الإصحاح عن
أننا هنا
نسكن في
خيام (الأجساد)،
وهذه الأجساد
قد تنقض
(ترقد بالموت)
في أي
وقت، أو
أن نلبس
فوقها مسكننا
السماوي (الأجساد
الممجدة) عند
مجيء الرب
لإقامة الراقدين
وتغيير الأحياء
باختطاف الكنيسة.
وطالما
نحن في
الجسد (الخيمة)
الآن، متغرِّبون
عن الرب،
فنحن نتعامل
مع الرب
بالإيمان. ولكن
عندما سيأتي
الرب لأخذ
المؤمنين ونستوطن
عنده في
السماء، سيتوقف
الإيمان وسنرى
الرب بالعيان
وجهاً لوجه
. وفي هذه
الحالة يكون
العِيان (رؤية
الرب وجهاً
لوجه) أفضل
من الإيمان
(علاقة مع
الرب هنا
دون أن
نراه).
فالتفسير
له مبادئ
تحكمه
النص
(text) والقرينة
(context).